فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

الجرمانيّة وفي اللغات الساميّة وفي الهوتانتويّة (بإفريقيا الجنوبيّة) وفي الشينوكويّة (بكولومبيا السفلى) . من الممكن أيضا أن نضيف إلى ما سبق الأحوال التركيبيّة وبخاصّة الدّالّة على الفاعل والمفعول والتي توجد في اللغات الهنديّة الجرمانيّة وفي اللغات الساميّة وفي اليوتيّة، أو نذكر كذلك في الكواكيوتليّة والشوشونيّة (30) (shoshone) والإيروكوازيّة والهوتنتويّة والميلانيزيّة التثنيّة والجمع المُقصيَيْنِ أو المتضمّنيْنِ، في الضمير الخاصّ بالمتكلّم ومعه غيره (31) .

عدم التلازم بين اللغة والمحيط، الذي ذكرنا في الفقرة السابقة تؤيّده الفروق الصرفيّة التركيبيّة التي تشاهَد في لغات متجاورة تستعملها مجتمعات تتقلّب في أجواء طبيعيّة وبشريّة تكاد تكون واحدة. فقبائل الشِّينُوك والسّالِيش بكولومبيا السفلى وبالساحل الغربيّ من ولاية واشنطن تكوّن وحدة ثقافيّة في محيط طبيعيّ متجانس، لكنّ بين لغَتَيْهما فروقا صرفيّة تركيبيّة كبيرة. ففي اللغة الساليشيّة تكرار كثير تراعى فيه أغراض نحويّة، بينما يقلّ التكرار في الشينوكيّة وإن وُجِدَ فلا يخدم أيّ غرض نحويّ. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نجد الشينوكيّة تفرّق بين المذكّر والمؤنّث فيما يتعلّق بالجنس وتخصّص له نظاما محكما لا تحيد عنه لا في الأسماء ولا في الأفعال، بينما يقتصر التفريق بين المذكّر والمؤنّث في ساليشيّة الساحل على الضمائر ويزول بالتّمام في لهجاتها الداخليّة. وبين الميدويّة واليانويّة، وكلتاهما من لغات الوسط الشرقيّ بكاليفورنيا، اختلاف جذريّ عجيب في النظام الصرفيّ. فالميدويّة مفعمة بالسوابق الصرفيّة، وتستعمل التكرار إلى حدّ ما لأغراض نحويّة؛ واليانويّة خالية من السوابق الصرفيّة ومن التكرار لكنّها تتميّز عن الميدويّة بطريقتين: أولاهما أنّ حديث النساء غير حديث الرجال من الوجهة اللغويّة الصوريّة؛ وثانيتهما أنّ فيها المئات من اللواحق الصرفيّة. ومن هذه اللواحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت