الصفحة 8 من 11

4 _ اختلال كلّ الأوزان التي اشتملت أصول موزوناتها على حرف من حروف المدّ ذلك؛ لأنّ الحركة الطويلة لا تكون أصلا، فـ (قال) على هذا، و زنها (فال) ، و إذا كان من أوزان التصغير (فُعَيْل) ، فإنه لا يصلح أنْ يكون وزنا لـ (جار) _ مثلا _ إذا ما صُغِّر ... و هكذا.

و في (استصاب) من استصوب حذفت الواو التي هي عين الفعل، و مدّت الحركة التي بعدها، فوزنها (استفال) [27] ، لا كما يدّعي الصرفيّون من أنّ حركة الواو نقلت إلى ماقبلها، فتحركت بحسب الأصل، و انفتح ما قبلها بحسب الآن، فقلبت ألفا، و وزنها (استفعل) .

و بهذا سيُعاد النظر في كلِّ أبنية اللغة العربية التي حصرها العلماء بعد استقراء ألفاظها، و سينشأ عن ذلك أوزان جديدة غيرها لكثير من الأبواب كجموع التكسير بأنواعها، و أوزان التصغير، و المشتقات بأنواعها ... إلى آخره.

5 _ اختلال بعض ما أرساه المتقدمون مما يتعلق بعلامات الإعراب الظَّاهرة، أو المقدرة، و من ذلك أنّ الفعل (يقضي) _ مثلا _ ليس مرفوعا بضمة مقدرة كما يزعم المتقدمون، و لكنّه على هذه الصورة لا إعراب له، و جمع المذكر السالم و كذا الأسماء الستة ليسا معربين بالحروف بل بحركات طويلة، بل من عجيب ذلك أن الفتحة لم يدُرْ في خلدها يوما أن تكون علامة للرفع، و لكنها بهذا القول تتبوأ تلك المنزلة، و ذلك في المثنى، فهو في حالة الرفع يكون مرفوعا بفتحة طويلة، بل قد تستبدّ، فتكون علامة للرّفع، و النّصب، و الجرّ، و ذلك فيما يقصر من الأسماء الستّة.

6 _ الجنوح إلى توهُّم أمور، و إلباسها ثوبا من الحقيقة، و من ذلك:

أ _ رأي السُّحيميّ في حروف المدّ الأصول، و أنّ الأصل فيها الهمز، فـ (قال، و باع، و قضى، و فتى) ، و نحوها الأصل فيها: (قأل، و بأع، و قضأ، و فتأ) بدليل: (قائل، و بائع، و القضاء، و الفتاء) منكرًا على القدماء قولهم: إنّ وقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت