قال الحريري: يقولون: ودعت قافلة الحاج، فينطقون بما يتناقض مع الكلاك، لان التوديع إنما يكون لمن يخرج إلى السفر، والقافلة اسم للرفقة الراجعة إلى الوطن.
أقول: فيه بحث، لأنه نص بعض من كبار أرباب اللغة كصاحب القاموس بأن القافلة الرفقة القفال والرفقة المبتدئة في السفر تفاؤلا بالرجوع. وبهذا يظهر ما في قول من جعل كلام الحريري هذا سندا للرد على الجوهري في تفسير القيروان بالقافلة.
قال الصقلي: يقولون: قالب وطاجن، بكسر اللام والجيم. والصواب فتحهما.
وقال: العامة تقول: القسطنطينية، بتشديد الياء. والصواب تخفيفها.
أقول: وعليه كلام صاحب المغرب. وقال ابن خلكان في ترجمة يوسف بن وهرة: القسطنطينية بضم القاف وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون النون وكسر الطاء الثانية وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر النون وفتح الياء الثاني وفي آخرها هاء. ولم يتعرّض لتشديد الياء الثانية مع أنّ عادته التعرض لمثله، وقال في ترجمة أبي فراس بعد قوله: (المثناة من تحتها) وبعدها نون. فقد تلخص عنه في ذلك الاسم لغتان.
وفي القاموس: وقسطنطينة أو قسطنطينية بزيادة ياء مشدّدة، وقد تضمّ الطاء الأولى منهما: دار ملك الروم، وفتحها من أشراط الساعة، وتسمى بالرومية [بوزنطيا] .
قال الصقلي: يقولون: القلعة، بسكون اللام. والصواب فتحها.
أقول: ذكر بعض أرباب اللغة السكون أيضا.