فهرس الكتاب
يَا أُمَةً أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَهْدِيهِمُ * لِلحَقِ، فَانْشَغَلَتْ بِاللَهْوِ وَالخَدَمِ
تَقَاعَدَت عَن جِهادِ الظُّلمِ، وانحَشَرت* إلى الزَّوايا تَرومُ النُّورَ في الظُّلَمِ
سِلاَحُهَا الطِّبْلُ والمِزْمارُ يَصْحَبُهُ * رَقْصٌ سَخيفٌ على الإِيقَاعِ في نَهَمِ
وَشَاذنٌ تُطْربُ الأَسْماعَ نَغمتُهُ * يَعْلُوا الصِيّاحُ له من كل مُصطَلَمِ
هَذَا التَّصَوّفُ أَخْزى اللهُ رَائِدَهُ * إِرْثُ اليَهود به القُربانُ للصَّنَمِ
والسامريُّ به أَبْدَى دَخِيلتَه * للعِجْلِ حُبًّا، فَهِمْ في المسخ أوْ: فَلُمِ
قَدْ قَالَه القُرطبِي والشاطبي وكذا الطُّـ * رْطُوشي، أَكْرِمْ بهِمْ من فاضِلِي الشِّيَمِ
هَذِي شَرِيعَتُنا، واللهُ كَمَّلَهَا * وَزَانَهَا بِرِضَاهُ الوَافِرِ الكَرَمِ
فَمَا عليك إذا رُمْتَ النجاةَ سِوى* قَفْوِ الرسولِ حليفِ العِلْمِ والحِكَمِ
وإنْ أَبَيْتَ فَلُمْ-واللهِ-نفسَك إذ * أهلكتَها حينَما قد عِشْتَ ذا صَمَمِ
فَعَاوِد التَّوْبَ واصْدُقْ واستقِمْ وأَدِمْ * ذِكْرَ الإلَهِ عَسَى تنجو من الحُمَمِ
تطوان في 7 ذي القعدة عام 1423 هـ أبو أُويس محمد بوخبزة عفي عنه.
وقال فضيلة شيخنا العلامة أبي الفضل عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي-من داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان-مذيِّلًا هذه الأبيات:
هُوَ الأمينُ أتَى بِالصِّدْقِ فِي زَمَنٍ * عَمَّ الضَّلاَلُ فَأَجْلَى حُلْكَةَ الظُّلَمِ
فَذَلَّ كُلّ شُمُوخِ الأنْفِ مُفْتَخِرًا * بِالْمَالِ وَالْجَاهِ لَمْ يَهْنَا وَلَمْ يَقُمِ
بِالْمُعْجِزَاتِ الْحِسَانِ الْغُرِّ أّيَّدَهُ * رَبُّ الْبَرِيَّةِ والأَفْضَالِ وَالنِّعَمِ
الْبَدْرُ لَمَّا رَآهُ انْشَقَّ مُنْدَهِشًا * مِنْ نُورِ وَجْهِ نَدِيِّ الْحُسْنِ مُبْتَسمِ
وَعِنْدَ ماَ انْتَابَ [2] فُرْسَانَ الْهُدَى عَطَشٌ *أَرْوَتْ أَنَامِلُهُ بِالْمَاءِ كُلَّ ضَمِ
وأُمُّ مَعْبَدَ قَدْ ضَرَّتْ شُوَيْهَتُهَا * بِلَمْسِ ضَرْعٍ لَهَا مِنْ كَفِّهِ الْكَرِمِ
أسْرَى بِهِ رَبُّهُ لَيْلًا إلَى قُدُسٍ * مِنْ أَرْضِ مَكَّةَ طُوبَى ذَاكَ مِنْ حَرَمِ
بِالأنْبِياء أَقَامَ الْفَجْرَ تَرْقُبُهُ * عَيْنُ الْمَلاَئِكِ صَفًّا جِدَّ مُنْتَظِمِ
وَلِلسَّمَاوَاتِ أَمْسَى فِي مَعَارِجِهِ * يَرْقَى وَيَصْعَدُ فِي شَوْقٍ وَفِي نَهَمِ
وَآبَ مِنْ لَيْلِهِ فَجْرًا لِمَنْزِلِهِ * وَكُلّ ذَالِكَ حَقٌّ لَيْسَ بِالْحُلُمِ
فَقُلْ لِمُبْتَدِعٍ يَغْلُو بِمُنْكَرِهِ * أَقْصِرْ فَرَايُكَ مَافُون [3] وَأَنْتَ عَمِ
بِئْسَ الضَّلاَلُ لِسَاعٍ مَرْكَبًا وَطِئًا [4] * يَجُرُّ وَيْلًا لِرَاعِي الْمَرْتَعِ الْوَخِمِ
لاَ تُشْرِكَنَّ بِرَبِّ الْخَلْقِ أَعْبُدَهُ [5] * حَذَارَ أَخْذِ شَدِيدِ الْبَطْشِ مُنْتَقِمِ
أُنْفُرْ مِنَ السِّحْرِ وَالأحْجَارِ، لا تَدَعَنْ* يَدَيْكَ تَلْمَسُهَا إلا لدى التَّيُمِ [6]
لاَ تَسْتَغِثْ بِوَلِيٍّ أو: ملائكةٍ * يَكْفِي بِرَبِّكَ تَوَّابًا لِذِي نَدَمِ
طَهِّرْ فُؤَادَكَ من مَيْنٍ [7] وَمَبْغَضَةٍ * تَنْجُ الْغَدَاةَ فَإنَّ الله ذُو كَرَمِ
كتبه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 22 صفر 1428 هـ
قالت أم عبد الله تلميذة الشيخ الحدوشي: قرأت تعليقًا على القصيدتين في الشبكة العنكبوتية في موقع: (شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي) هذا نصه: (16 05 2009, 03:31 م
ما شاء الله! هممت بالاقتباس من القصيدتين فوجدت كل بيت حقه أن يكتب بماء الذهب وينسج بخيوط الحرير