خَسِرَ الذي لِلْميْتِ أصْبحَ داعيا ... والحيُّ يدعوه إليهِ منادِياَ
ما الميْتُ إلا مسلمٌ أو كافرٌ ... وكلاهما في شأنِهِ هُوَ لاهِيا
هذا بِفضل إلهِهِ مُتَنَعِّمٌ ... أما الكفورُ ففي جهنمَ ثاويا
يا مَنْ يُنادي غير سامع صَوْتِهِ ... تَاللهِ إنكَ في الضلالةِ ساعِيا
يا من ينادي مَنْ لَوْ اسْتمعوا لَهُ ... لم يَسْتجيبوا لَوْ دعا مُتَتَاليا
الأمرُ ليس إلَيْهمُوُا لكنهُ ... بِيَدِ السميع لكل مَنْ هو دَاعِيا
المسْتجيبُ لِعَبْدِهِ من فضلهِ ... والميْتُ ليس يُجيبُ مَنْ هُوَ شاكيا
يا مَن دَعا من ليس يملكُ ذَرَّةً ... يا من لغير الله أصبحَ راجيا
يا من دعا مَنْ ليس يَشْرَكُ ربهُ ... في ذرّةٍ ولِفِعْلِهِ هُوَ قاليا
ما لِلإلهِ من العبادِ مُظاهِرٌ ... مُتَفَرِّدٌ في مُلكهِ مُتَعالِيا
كلّا ولا مِن شافِعِ من دونهِ ... إلا بإذْنٍ لِلْمُوحِّدِ آتيا
قَصْدُ القبور لِدَعْوة مقْبولةٍ ... تَشْريع دِينٍ لِلضّلالةِ هاديا
الربُّ فوق العرش حَيٌّ سامع ... وعنِ الوسائطِ شرْع ربي ناهيا
إرفع يديكَ إليه دون وَساطةٍ ... الربُّ حَسْبٌ لِلعباد وكافيا
جاهُ النبيِّ وغيره لا يُرْتجى ... بعد الممات وكُنْ لذلك وَاعيا
دِهْليز شرك فُتِّحَتْ أبْوابهُ ... داعٍ يقود إلى الجحيم مناديا
إن المساجدَ لِلعباد معابدٌ ... والرب فيها يَسْتجيب لداعيا
أما القبور فَقَصْدها بِدُعائنا ... شركٌ يقود إلى جهنم حاديا
*عنوان القصيدة من وضع إخوانكم