اليوم .. غرف الواتساب والتلجرام فيسبوك وتويتر لا تتوقف .. نخدم أعداءنا بطيب نية، وكثير مما يُتانقل كذب، والنبي صلى الله عليه وسلم: «من الكبائر أن يتكلم الرجل بالكذبة، فتبلغ الآفاق» .
اسمعوا يا أصحاب غرف الواتساب والتلجرام وغيرها ..
العدو سيفعل .. وسيجتاح .. وسيكون ..
يقول البعض: أنا أقول هذا للتحذير ..
التحذير أن تقول هذا في آذان القادة العسكريين، ولا تُوهِن معنويات الناس، «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا؛ تهوي به في النار» نسأل الله السلامة والعافية.
قال النبي صلى الله عليه وسلم القائد العسكري المحنك: «إذا نقض اليهود لا تتكلموا أمام الناس» ، وتقولوا: نقضت اليهود، وحُوصرنا ..
ذهب سعد بن عبادة وابن معاذ إلى اليهود، قالوا: أنتم على العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: من الرسول هذا؟! لا نعرفه. قالوا: محمد. قالوا: لا نعرف أحدًا اسمه محمد، بيننا وبينكم السيف.
رجع سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي في جمع من الصحابة، ومن الجيش العرمرم، قال: «ما وراءك يا سعد؟!» قال سعد كذا وكذا .. كلمة سر ولم يقل: نقضت يهود.
النصر والتفاؤل وقت الشدائد:
حزن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الموقف أصبح صعبًا، غطى وجهه -بأبي هو وأمي- من الحزن، ثم رفع رأسه وقال: «الله أكبر .. أبشروا قد جاء نصر الله» .
الله أكبر ..
الصحابة استغربوا .. من أين يأتي نصر الله؟ الإسلام كله محصور في المدينة، والمدينة محاصرة من ثلاث جهات .. وما عرف الصحابة أن اليهود أصبحوا الآن عدو محاصِر، وهم عدو في الأصل.
«أبشروا .. جاء نصر الله» .. البعض لما يسمع البشارة من فلان أو من فلان؛ يقول: كيف تبشروننا؟ ما هناك قوة، ما هناك كذا ولا كذا .. أين قوتنا؟!
أين قوتنا؟! قوتنا هناك عند رب العالمين سبحانه وتعالى، الذي إذا قضى أمرًا {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة:117] .