التمحيص والابتلاء يُظِهر قوة الإيمان من ضعفه:
كيف؟ متى؟
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ} متى نصر الله؟ متى تخلص؟ متى تنتصر الثورة؟ متى يسقط بشار؟ {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214] .
هذا ليس كلامي، وإنما كلام رب العالمين سبحانه وتعالى.
{أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214] .
شهر شديد على المسلمين، والإشاعات تزداد، بدأ ضعاف الإيمان يتساقطون من نقاط الرباط بحجج واهية، يأتي أحدهم ويلقي سلاحه، يقول: يا رسول الله سأنسحب من المعركة، السبب أنني أخاف أن يدخلوا على نسائي في المدينة ..
سبب واهٍ.
والآخر يقول: يا رسول الله! وعدتنا بالنصر، ونحن نرى الحصار يضيق علينا .. سأترك.
والثالث يقول: يا رسول الله! لا مقام لنا فلننسحب.
ما أشبه الليلة بالبارحة!!
يأتي أحد المجاهدين يقول: سأترك سلاحي؛ بسبب الفرقة.
وآخر يقول: جمعونا في إدلب ليقصفونا.
والثالث يقول: لن ننتصر قُضي الأمر.
والرابع والخامس والسادس .. ولكن الصادقين يثبتون، حتى آخر قطرة من دمائهم بإذن الله رب العالمين.
{أَلم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت:1 - 2] .. لابد من الاختبار ..
المنافقون في كل زمان يُرجِفون:
المنافقون أمام هذا الوضع، وضعفاء الإيمان تزحزحوا ..