{وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب:12] .. صاروا يتكملون، يقولون: محمد يقول: أبشروا. وأحدنا ما يستطيع أن يذهب إلى الغائط.
ويتكلمون ..
ولكن .. {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216] ..
{وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم:6] ..
ما أشبه الليلة بالبارحة!
يقول: سيأتي هجوم، وستسقط المناطق ..
سبحان الله! ألسنا رجال حرب؟!
ألسنا أهل السنة؟!
ألسنا أحفاد خالد؟! ألسنا أحفاد عمر؟! ألسنا أحفاد الفاتحين؟! ألسنا أحفاد سعد والمثنى؟!
لا .. لن تهن عزائمنا.
أرض الشام، أرض السنة .. لن نخذل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنا أقول: كل من في الداخل السوري مجاهدون، ليس فيها مدنيين .. كل رجل بطل رفض أن يخرج ويترك سوريا، أبى أن يترك أرض خالد، أبى أن تخيفه الطائرات، أبى أن يركع لغير الله .. هو مجاهد بطل في سبيل الله.
يريدون أن يُهجِّروكم خارج أرضكم، فلا تقبلوا يا أهل الشام!
من مقومات النصر الثبات:
الأرض هذه سلمها لكم خالد رضي الله عنه، فلا تُلقوا الراية على الأرض، حتى إذا لقيتم سيدكم في جنة رب العالمين، تقولوا: ما خذلناك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نعم .. أيها الإخوة!
أنسيتم ما حدث في الريف الجنوبي، جاءوا بكل قوتهم وطائراتهم، وأسراب الطائرات .. قصفوا وقتلوا .. والله! دخلت إلى نقطة رباط قبل سنة في الريف الجنوبي، كنا خمسة حتى فقط نصل إلى نقطة الرباط؛ جُرح ثلاثة .. فقط للوصول إلى نقطة الرباط.