الصفحة 10 من 85

الحربة فيها، وقد أحيا الله بالجهاد في العراق قلوب الأمة، وأعاد إلى أذهانها الفتوحات الإسلامية، فقد كانت بداية الفتوحات الإسلامية منها وانتشرت شرقًا وغربًا، وكانوا يمدون الأمصار بالأبطال ويدافعون ويفتحون من جهتهم، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه:-"جزى الله أهل العراق خيرًا يحفظون حَوْزتهم ويمدون أهل الأمصار"

وها هو أسد الإسلام أبو حمزة المهاجر يناديكم لما يحييكم"إليَّ إليّ"فأجيبوه ولو حبوا، فقد خَصّكم ولا عذر لكم إن كنتم أحرارًا كما تزعمون، فالحر لو دُعِيَ إلى قتله أجاب، فلبيك يا بطلاه، ولبيك يا عراقاه، وابشر بالمدد من حيث لا تحتسب، فوالله لقد تقدم المئات من رجال ونساء وأطفال للعمليات الاستشهادية وبعض هؤلاء دون سن البلوغ رأوا أترابهم يقتلهم الصليب في منازلهم بدون ذنب فحركتهم هذه المآسي التي تحرك جلاميد الصخر فتقدموا للجهاد وتأخر غيرهم، وكذلك تقدم كثير من الأخوات للغرض نفسه ويردن محارم حتى يصلن إليكم، والكثير الكثير أيها الحبيب تقدموا للموت لتوهب للأمة الحياة، وتوهب لهم الحياة عند الله، ويبكون ليل نهار ويبتهلون إلى الله أن ييسر لهم طريقًا إلى الشهادة وطريقًا إليكم، حبسهم الأسود العنسي عن نصرتكم وأغلق دونهم أبواب السجون، ورب ضارة نافعة، فهو يحفر قبره بيده، وإن تفرَّغنا له خسر دنياه وآخرته.

فيا مدد الإسلام، إن لم تلحقوا بجند اليمن في جزيرة العرب فعليكم بالشام أو جند العراق أو أفغانستان أو غيرها، فالنصرة واجبة ولا عذر لأحد، فلا تُفْتِ نفسك أنك على ثغر وأنت لست على شيء {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} ، فكن غازيًا أو مُعِدَّا أو مُحرِّضًا ولا تكن قاعدًا فتهلك.

يرى الجبناء أن الجبن حزم *** وتلك خديعة الطبع اللئيم

فأين الممسكون بأعِنَّة الخيول كلما سمعوا هيعة أو فزعة طاروا إليها، فخوضوا إلى العراق والشام وأفغانستان الأهوال، فهناك تدور الرحى مع أهل الصليب، فمن حال بينكم وبينهم فاقتلوه كائنًا من كان، فلا تشاوروا ولا تحاوروا أحدًا في الجهاد، ولا تسمعوا لفتوى قاعد عن نصرة الله، ففاقد الشيء لا يعطيه، فارفضوا هؤلاء جميعًا، واقصدوا سبيل ربكم وحبله المتين، القرآن العظيم تجدوا فيه ضالتكم، فمن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت