وفتح الله ثغرة أخرى على النظام الصليبي الجديد في بلاد الشام (وجند بالشام) ، ففتح الإسلام وغيرها ركن من أركان محور المجاهدين ورأس الفتوحات، فيوم اليرموك قادم لا محالة، فاللهم اجعل لهم سبيلًا على اليهود والنصارى، فما كادت أمريكا للمسلمين كيدًا إلا جعله الله وبالًا عليها، فقد هَجَّرت النصارى من العراق وتريد أن تقيم لهم دولة في لبنان ففتح الله عليهم بابًا لا يُغلق وشوكة لا تكسر-بإذن الله- {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه} ، وسيفتحون ثغرة إلى فلسطين وتُجَرُّ أمريكا إليها راغمة وتخسر هنالك الخسران المبين.
(وجند باليمن) فَرَايتُهُ رُفِعَت، وجيوشه زحفت حاملة على الصليب وعملائه، ولها صولة وجولة فقد أذاقهم الجند الموعود المُرَّ مِرَارًا، وهم على العهد إلى اليوم والبشائر كثيرة جدًا، فَنَفَسُ الرحمن من يمنكم، وفَرَجُ المجاهدين من قِبَلِكُم، ومدد الإسلام من بلدكم، وفتح المقدسات على أيديكم، والنصر القادم تحت رايتكم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم) رواه أحمد والطبراني.
أيها الجند الموعود، إن أعناق العالم تَشْرَئِبُّ إليكم وتستشرف لكم، فلا تخيبوهم وتخذلوهم وتفضحوا المسلمين، كونوا على قدر الأمل وأحسنوا العمل، فقد طال انتظاركم وأنتم تتطلعون من سيقوم ومن سيقود، وكلٌ يرجو غيره يكفيه ويعتذر بشتى الأعذار، ويعيش على هذا الوهم زهرة شبابه حتى تنقضي الأيام ويتفارق الزمان وتقعد به همته فتأتيه منيته ولم يقدِّم للإسلام شيئا ألْبتة، فها قد كُفيتم هذا الأمر بغيركم، فالْتفوا حول هذه الراية، وإياكم والتسويف واحذروا التَّربص ولا تدعوا الراية تخفق وتتباكون عليها مثل النساء وتندمون ولا ينفع الندم
لا ألْفينَّك بعد الموت تندُبُني *** وفي حياتي ما زوَّدتني زادي
لا تذهبوا بعيدًا أيها الجند في البحث عن الحل فهو في متناول اليد وأقرب إلى أحدكم من شراك نعله وحبل وريده، إنه الموت لإعزاز الدين، فما ترك قوم الجهاد إلا ذُلُّوا وتسلَّط عليهم غيرهم يسومهم سوء العذاب، فالداء في حب الدنيا وكراهية الموت، والدواء في"اطلبوا الموت توهب لكم الحياة"، فوالله أيها الجند، إن النصر يقرع أبوابكم {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} ، فقد اكتملت العدة، وسنحت الفرصة، فحنِّطُوا أجسامكم،