"ديمقراطية"و"شرعية"و"اشتراكية"وأشياء كثيرة جدًا من المنكرات العظيمة التي تناقض التوحيد.
فيجب عليك أن تأتي الشريعة من بابها، إن كنت جاهلًا فقل: أنا جاهل، واسأل العلماء، لكن أن تكون حاكمًا على شريعة الله -سبحانه وتعالى- فتقول:"هذا من تحكيم الشريعة وهذا ليس من تحكيم الشريعة"، ثم لما يسألوك تقول: أنا لا أفهم، إذن دعك من هذا واسأل العلماء، لماذا يا أخي تُأصّل وتُفتي وتُكلّم الناس بفتاوى يتورّع منها كبار الأئمة، ثم بعد ذلك تقول أنا جاهل!
إن كنت جاهل فتَعلَّم شريعة الله وادرس شريعة الله، لا أن تقوم لأنك مسكت بيدك بندق وحفظت لك حديث من الأحاديث أو سمعت رجل يقول لك كلامًا ثم مثل الببغاء تردّد ما يقال لك، اتقِ الله في نفسك، عُد إلى الله، تعلم الشريعة، اسأل العلماء، لم يكلفك الله -سبحانه وتعالى- أن تُفتي وتُحرّم وتُجرّم وتَقْتل على أساس أخذت معك بندق أو فتحت المُكلَّا فتقول:"خلاص أصبحت ممكن"!
فنحن نقول أننا لسنا في التمكين الكامل، نعم نحن نريد الناس أن يكونوا مثل أبي بكر وعمر ولكن هذا مستحيل، فنحن نريد ولكن الواقع مختلف، والصحابة -رضي الله عنهم- كان فيهم أبي بكر -رضي الله عنه- وفيهم الصحابي الذي بال في المسجد، فالصحابة متفاوتون، منهم السابق بالخيرات ومنهم المقتصد ومنهم المسرف على نفسه، وهم صحابة.
علي -رضي الله عنه- رابع الخلاف الراشدين ترك قتلة عثمان، فهل نقول:"علي -رضي الله عنه- لم يطبق الشريعة، إذن علي مبتدع فاسق ضال"؟!
علي -رضي الله عنه- خليفة راشد ولكنه لم يستطع أن ينفذ حكم الله في قتلة عثمان، يعني أن هناك أشياء لا تستطيعها فلا يعني تركك لها أنك تركت تحكيم الشريعة، أو أنك لم تطبق الشريعة؛ كما يقول بعضهم:"دخلتم المُكلَّا ولم تطبقوا حكم الله"، فنقول له: يا أخي الفتاوى دعلها لغيرك، اتركها للعلماء جزاك الله خيرًا، نحن لم نأتِ بك لتكون حاكمًا على شريعة الله ولكن لأن تكون منفّذًا لأحكام الله -سبحانه وتعالى-، اسأل العلماء وهم يجيبوك.
فهناك يا إخوان خلل كبير جدًا، فقلنا أن بعض الناس يظن أن الناس يجب عليها أن تنفذ أوامره فقط، وأن أمة المسلمين وُجدت لكي تنفذ أوامره فقط، أما حقوقهم عليه فتسقط، لماذا؟ لأنه لا يستطيع.
فالحدود الشرعية التي فيها نص محكم؛ كقطع اليد، والجلد، والرجم، نُرجئها وقت الحرب، فهل وسعنا في شريعة الله -سبحانه وتعالى- أن نترك الحدود وما وسعنا أن نترك وجه المرأة المسلمة؟! أو أن نرى منكرًا بسيطًا في الشارع فنتركه، فهل وسعنا أن نترك النص المحكم وما وسعنا هذا. فأنت يا أخي جاهل في الدين فاستمهل.