نحن لا نقول بأن نترك الناس يعصوا الله سبحانه وتعالى -أعوذ بالله-، ولكن هناك منكرات متأصلة في الناس، وربما عنده لها دليل، فيقول له بعض العلماء أنها جائزة، فيقول الناس هؤلاء يحرمون كل شيء الناس ولا يفهمون الدين.
فهذه الأمور أيها الأخوة يجب أن نفهمها للناس، ونفهمها للإخوة، ونجلس مع الشباب نوعّيهم بمثل هذه الأحكام.
أيضًا نحن يجب علينا أن نجتهد في تنفيذ أحكام الله، فنحن نبلغ الحجة البالغة للناس، نجتهد في تبليغ الناس الأمور الواجبة شرعًا، فروض الأعيان، ثم نناهم عن الشرك والمعاصي والمنكرات الكبيرة المجمع عليها. يجب علينا، بالملصقات، بالرسائل، بكل وسيلة دعوية أن ننفذ هذه، نعم نحتاج إلى جهد، هذا لا شك أننا نحتاج إلى جهد وواجب علينا، وفرق بين أنك تتكاسل وتترك وتقصر، هذا شيء آخر، غير أن تحاول وتجتهد.
فأنت إذا تركت هذه الأمور الواجبة شرعًا عليك من أمر الناس بالصلوات المفروضة والدعوة إليها، والاجتهاد فيها، وكذلك في الزكوات، وكذلك في دفع العدو الصائل، والنهي عن الشرك، وعن البدع، عندنا في حضر موت قباب كثيرة يحدث عندها من البدع والشرك ما الله به عليم، بعضها شرك، وبعضها بدع؛ مثل الاستغاثة بالميت، دعاء الميت، هذا شرك. الطواف بالقبر، الدعاء عند القبر، التبرك بالقبر، كل هذا من البدع، فكل شيء وضعه الله -سبحانه وتعالى- في موضعه، فيجب علينا أن نجتهد.
فرق بين القبر وهو ليس صنمًا، لا نفهم عن القبر أنه هُبَل، هذا فهم غير صحيح، حتى لو كان مشركًا، حتى لو كان الناس يشركون ويدعونه من دون الله هو غير ذاك، الصنم بكل الوجوه مرفوض عند المسلمين، لكن القبر فيه الزيارة جائزة له، وبعض الناس أدخلوا بعض البدع عليه؛ الدعاء عند قبر الرجل الصالح، التبرك بقبر الرجل الصالح، فهناك شيء غير الشرك، فلا يُجعل القبر مثل الصنم بحال من الأحوال.
أيضًا هدم الصنم، أو هدم الشرك، هدم القبة هذه، هدم القباب واجب، ما دام استطعت وتمكنت يجب عليك أن تزيلها، لكن إزالة القبر، وإزالة ما بُني على القبر، لا يعني أنها إزالة هُبل ومناة والعُزى! لا، هذه تختلف. تختلف تمامًا. فواجب القبر: (وقبرًا مشرفًا إلا سوَّيته) كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فالمقصود أن عليك واجبات ولك حقوق، والتمكين له وقته.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (هذا أحمق مطاع) ، طيب يا رسول الله هذا أحمق مطاع أزله، لماذا تتركه سيد غطفان؟ سيد غطفان أحمق مطاع، ويدخل مكة فاتحًا. واحد منافق عندك في المدينة أزله، لماذا تترك هذا المنافق موجودًا؟ يبلغ عليك يا رسول الله، يَشي بك، يعرف داخلة أمورك، يبلغ