الصفحة 43 من 85

والتفافه مع المجاهدين وحبه لقيادته الصابرة المصابرة المرابطة وعلى رأسها أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، ذلك الرجل الذي ضحَّى بدولته من أجل دينه وأمته ورفض المساومة على إخوانه المجاهدين، وقال يومها كلمته المشهورة:"إن الله وعدنا بالنصر، وبوش وعدنا بالهزيمة، وسننظر من يفي بوعده"نقول له اليوم: ألا أبشر! فقد جاءك نصر الله (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) .

وبعد هذه الهزيمة على الأرض والفشل الذريع لمخططات الأمريكان الماكرة وسياساتهم الغادرة وسقوط سياسة القطب الواحد؛ وصلوا إلى الانكسار فالشراكة ثم التحالف والانحسار، ولكل ظالم نهاية، ودوام الحال من المحال، ونهاية حالهم أوصلتهم إلى التعاون مع الإيرانيين والتنسيق معهم ..

المستجيرُ بعمرو حال شدته * كالمستجير من الرمضاء بالنارِ

ولجَّ الأمريكان في الخصام؛ فبدل أن يعترفوا بالجرائم والظلم ويصححوا المسار ويتركوا المسلمين وشأنهم تمادوا في غيهم وبدؤوا حربًا صليبية ثانية، ومرة أخرى على العراق، وهذه المرة دخلت أيضًا الشام، فلم يمشوا الهوينى إلى النهاية ولكنهم هرولوا إليها مسرعين وأرادوا أن تدخل المنطقة في احتراب دائم وفتن مستمرة وقلق دائم؛ حروب سُنة وشيعة، وسُنة وسُنة؛ ليدوم لهم التدخل في الشؤون بلا نكير وفي غطاء رمادي وتحت الظل ليُحكموا المؤامرة مرة أخرى ويتقاسموا هم والإيرانيون الرافضة المصالح، وتُرسم خريطة جديدة للعالم الإسلامي يُقسِّمون فيها المقسَّم (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) فإطالة الحرب في سوريا خطوة في الطريق وسبيل يوصل إلى ما يصبون إليه، فهدف الحملة الصليبية والرافضة الإيرانيين القضاء على العناصر السُّنية الفاعلة وضرب المجاهدين الصادقين وتسليط العملاء والوكلاء عن الصليبيين وكذا الرافضة على المنطقة ورقاب الناس، ونهب ثرواتهم وقتلهم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت