الصفحة 44 من 85

وفي الركب سار الحوثيون في اليمن، وتقاسموا الأدوار مع الإيرانيين والصليبيين، ورسموا خارطة المعركة؛ الأمريكان من الجو والحوثيون من البر، فبدل"الموت لأمريكا وإسرائيل"مات المسلمون، وهُدمت مدارس تحفيظ القرآن والمساجد والبيوت، وبقي الأمريكان في السفارة والقواعد العسكرية لم يمسُّوها بسوء.

ونبشِّر المعسكر الغربي الصليبي والمعسكر الشرقي الرافضي أن تدبيرهم إلى دمار، وأن مكرهم في ضلال؛ فقد عرفت الأمة منذ سنوات ميدان المعركة وأدركوا المخطط، وتوجهت السهام إلى العدو الحقيقي للأمة الذي يحيك لها المؤامرات ويرسم لها خطط المكر، وكشفت العملاء وثارت عليهم وقتلتهم وطردتهم، فلم يعد ينطلي على الأمة التضليل والكذب والخداع، وأما أهل الجهاد والشوكة في الأمة فقد أدركوا العدو الذي يوجِّهون سهامهم إليه.

إن نهاية الأمريكيين في أفغانستان اليوم كانت في العراق بالأمس، وغدًا في الشام والعراق، والنهاية المشؤومة حليفكم أيها الأمريكان في كل موطن، وهي نهاية الظالمين في كل عصر ومصر.

أما أنت أيها الشعب الأمريكي الأحمق المترف، أنت تُساق بهذه السياسات العدوانية إلى الهاوية وأنت تصفِّق وتصوِّت لهلاكك ونهايتك، ولن تفيق من هذه السُّكْر الذي أنت فيه إلا في مخيمات اللاجئين، إن كنت ستُقبل لاجئًا! فمن يزرع الشوك لا يحصد العنب، (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ، فبفضل الله قطعت الأمة الشوط الأصعب ودخلت المنطقةُ لمرحلة عسكرية أخذت فيها الشعوب قسطًا جيدًا من التسلح بعد الثورات المباركة، وقد خرَّجت الحروب في السنوات القليلة الماضية آلافًا من شباب الأمة المتمرس على القتال الذي يحمل روحه على كفه فداءً للدين والأمة، ولا يُغلب اثنا عشر ألفًا من قلة، ولن تنفع أمريكا حروب الوكالة والتحريش المذهبي والطائفي، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت