-لكن الظاهر في عملياتكم يا أبا بصير أنها لا تقطع ما تعتبرونه إمدادات وقواعد الحملة الصهيوصليبية وإنما تضرب مصالح الشعب المسلم في اليمن وترويع للآمنين من المدنيين، ولا علاقة لهم بالحملة الصليبية؟
أبو بصير / أمثال من؟ أعطني مثالا واحدا؟ فالمجاهدون في عملياتهم لا يستهينون أو يتساهلون في الدماء المعصومة من المسلمين!
-أعطيك مثالا، قتلتم سوزان البنا مثلا وزوجها على باب السفارة الأمريكية، وقتلتم عسكراً صائمين مسلمين في ذلك النهار من رمضان، ثم اعتبرتموها غزوة تشبهونها بغزوة بدر لأنها توافقت في التاريخ؟ أليس هؤلاء دماؤهم معصومة؟
أبو بصير / بالنسبة لمن يحمي سفارات الحملة الصليبية سواء أمريكا أو أوروبا أو من يدور في فلكها، ونذر نفسه أن يكون خادما لها من دول الطوق، فإنه عار عليه أن يرى صواريخ الأمريكان تدك وتمزق أطفال غزة، وقنابل الفسفور الأبيض تحرق نساءنا وأبناءنا وأهلنا في العراق وأفغانستان، ثم يذهب لحماية من يقتل أهلنا المسلمين في كل مكان، ويتزعم حملة صليبية متحالفة مع اليهود لإبادة أمة الإسلام؟
كيف فقد هذا العسكري قلبه وعقله حين يحمي وكرا من أوكار محاربة الله ورسوله؟ ويحمي ويدافع عن سفارة تتآمر على الإسلام والمسلمين كل يوم، وتتجسس عليهم، وتعتقلهم وتستجوبهم وتختطفهم، وما قصة اعتقال الشيخ المؤيد فك الله أسره إلا إحدى حلقات هذا التآمر وهذا الحقد الصهيوصليبي الذي يخرج من أمثال هذه الأوكار والسفارات، فكيف لعسكري يدعي أنه مسلم يصوم النهار ويقوم الليل يدافع عن من يحارب الله ورسوله في كل مكان؟ ويدافع عن الذين يتخذون اليمن قاعدة خلفية لإدارة عملياته القذرة ضد أهلنا المسلمين في فلسطين والصومال وأفغانستان والعراق وجزيرة العرب؟
فهؤلاء الذين قتلوا في السفارة لم يقتلوا في سوق من أسواق المسلمين ولا مسجد من مساجدهم، ولا قتلوا في أمكان تجمعهم، وإنما قتلوا في وكر المكر والخديعة، الصليبية العالمية وهذا عار عليهم، فهذا أبو رغال عندما دل أبرهة الأشرم الحبشي على هدم الكعبة رجمته العرب، فما بالك اليوم كم عندنا من أبي رغال من جنود وعسكر وأمراء ووزراء وكل هؤلاء منهم.
أما بقية الشعب فالشعب مسلم والحمد لله يمن الإيمان والحكمة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره في أربعين حديث أو أكثر من أربعين حديث فمن متى استهدفنا أو كفرنا المسلمين؟! الحمد لله الشعب مسلم؛ لا نكفره بالمعصية ولا نستبيح دماءهم، والتاريخ كثير يشهد على هذا، فالشعب اليمني شعب مسلم مجاهد صابر؛ بل أكثر الجبهات القتالية من أبناء اليمن الذين يقاتلون في فلسطين وفي أفغانستان وفي العرق وفي الصومال أكثرهم من أبناء الجزيرة ومن اليمن.