الصفحة 60 من 85

-لكن هذا العسكري مأمور - أنت تعلم - ويؤدي واجبا ويطيع ولي الأمر وأوامره، لأن هؤلاء الأمريكان والأوربيون دخلوا اليمن باتفاق مع ولي الأمر وبعقد وأمان وعهد لهم أن لا يمسهم بسوء فهم في حمايته؟

أبو بصير / أي ولي أمر يعطي الحملة الصليبية أمانا؟ وهم لا يعطون المسلمين أمانا! لا في فلسطين ولا في العراق ولا في أفغانستان ولا في جزيرة العرب! وأنت صحفي تذكر أن الحملة الصليبية دخلت اليمن بطائراتها التجسسية الحربية وقتلت الشيخ المجاهد أبو علي الحارثي رحمه الله وإخوانه، أو ليسوا مسلمين يمنيين يجب على الحاكم إن كان مسلما حمايتهم من الأعداء؟ فكيف يقتلوننا في ديار الإسلام؟ وهذا الحاكم الذي تقول أنه ولي أمر وتقول أنه يعطي الأمان ويحفظ العهود يقتل المسلمين في بلاد اليمن؟ فهذا الحاكم يعطيهم الأمان لاختطاف واستدراج علماء المسلمين والتضييق عليهم وحصارهم، واعتقال المجاهدين منهم وقتلهم إن لم يتمكن من اعتقالهم؟ كيف يكون ولي أمر للمسلمين من يستهين بدماء المسلمين ويقول أنه لا مانع لديه أن يقتل الأمريكان عشرين مسلما من اليمنيين لأنهم في نظر الحملة الصليبية مخربون؟ هذا ليس بولي أمر للمسلمين، ولا يجوز طاعته، ويجب الخروج عليه بالسيف وخلعه بالقوة، هذا الذي يستهتر بدماء المسلمين، ويقدم العون المباشر للحملة الصليبية.

وعلى هذا الجندي أن يعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فإذا أمره أحد بمعاونة الحملة الصليبية بقيادة أمريكا أو حمايتها والدفاع عنها فليقل إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين، وليثق هذا الجندي في أن الرازق هو الله سبحانه وتعالى، هذا إن كان هذا الجندي يؤمن بالله واليوم الأخر، وإلا إن أبى إلا أن يكون عونا للحملة الصليبية تحت قيادة ولي أمره الخائن العميل المطيع للأمريكان فلا يلومن إلا نفسه لأن الله عز وجل يقول (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فإن سلم من العقوبة في الدنيا فعقوبة الآخرة أشد وأنكى وساء سبيلا.

-وماذا عن سوزان البناء والأبرياء الذين ليس لهم علاقة لا بحماية ما تصفه بحملة صهيوصليبية ولا بمعاونتها، أم أنكم قتلتم سوزان البنا لأنها تحمل الجنسية الأمريكية؟

أبو بصير / لا .. لا نقتل مسلما معصوم الدم، ولا نقتل حتى الأمريكان لأنهم أمريكان، لا نقتل بالجنسية، فالمسلم الأمريكي أخي له مالي وعليه ما علي، والموالي للحملة الصليبية عدوي حتى لو كان أبي، الولاء لله ولرسوله والذين امنوا، ثم إن الاستشهاديين السبعة تقبلهم الله مع شيخهم الشهيد الشيخ لطف بحر - رحمه الله تعالى- قائد العملية، لم يذهبوا إلى باب السفارة لقتل سوزان أو غيرها، إنما ذهبوا لشن الغارة على وكر السفارة، الوكر الذي يتآمر على الإسلام والمسلمين، وقتل الأمريكيين الصليبيين ومن يتعاون معهم بداخله، كما أن العملية كانت حربية والإخوة الإستشهاديون لم يستهدفوا قط سوزان البنا وزوجها رحمهما الله، والمجاهدون يدعون إخوانهم المسلمين في كل مكان إلى عدم الاقتراب من مواقع الحملة الصليبية الصهيونية، سواء كانت بأسماء سفارات وبعثات دبلوماسية أو فنادق وملاهي ليلية تحت مسمى السياحة، أو بعثات ثقافية وغيرها من صور الحملة الصليبية الصهيونية على المسلمين، وهي متنوعة ومتعددة في جوانبها العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت