يبق معي سوى عشرة نفر لملكنا البلاد كلها، ونادى في تلك البلاد أن المقاسمة بالعشر لا غير ليرغب فيه، وأمر أصحابه بخراب المساجد واتخاذها خمارات، وكانوا يقولون لمن أسروه من المسلمين: قل لا إله إلا علي، واسجد لإلهك المهدي الذي يحي ويميت حتى يحقن دمك، ويكتب لك فرمان، وتجهزوا وعملوا أمورًا عظيمة جدًا، فجردت إليهم العساكر فهزموهم وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا وجمًا غفيرًا، وقتل المهدي أصلهم، ويوم القيامة يكون مقدمهم إلى عذاب السعير.
فيا أهل السنة هذا ما كان عليه حال عدوكم في الماضي، وهذا حال عدو الله وعدوكم الصائل على دمائكم وأعراضكم وأموالكم اليوم، تشابهت قلوبهم واجتمعت على استباحت دمائكم وأعراضكم والزمان يعيد نفسه، فلا تأخذكم بهم رأفة ولا رحمة فليسوا بأهل لها والله وهم قد بدؤوكم الذبح، يجب أن تعلموا أن قتلهم قربة الى الله فبادروا باغتنامها نصركم الله.
إن حالكم اليوم يا أهل السنة بين قاتل أو مقتول فكونوا قاتليهم بعون الله، لقد كشَّر القوم عن أنيابهم وظهر خبيث صنيعهم ومكنون صدورهم بما ارتكبوه من مجازر في قرى أهل السنة، إنهم يتقربون الى آلهتهم الباطلة بدمائكم فهم يرونكم أكفر من اليهود والنصارى فلا تمكنوهم منكم ولتكن الدائرة عليهم لا عليكم نصركم الله.