فمن الواجبِ على أهلِ الإسلامِ أن تكونَ نظرتُهم للموقفِ شموليةً، وأن يقارنوا بين المطلوباتِ والممكناتِ، ويوازنوا بين مصالح الأفعالِ ومفاسدِها، بالنَّظرِ الشرعيِّ الشاملِ لا بالنظرةِ الدنيويةِ القاصرةِ، وبالعملِ المدروسِ لا بردودِ الأفعالِ العاطفيةِ.
فمِمَّا يُقتَرحُ القيامُ به للتصدِّي للنصارى:
أولًا: نشرُ الولاءِ والبراءِ بين أبناءِ الدعوةِ وعامَّةِ المسلمين، وفضحُ دعاةِ السوءِ المبتدعةِ - أفرادًا وجماعاتٍ- من الذين ينادون بالوحدةِ الوطنيةِ، وينكرون العداءَ بين المسلمين والكفَّار، وبيان منزلةِ الولاءِ والبراءِ من الدين، وأنَّه من قطعياتِه التي أجمعت عليها الأمة، ومِن أصولِه المهمة، وأنَّه عقيدةٌ في القلبِ وعملٌ بالجوارحِ، وذلك بالأدلةِ النقليةِ والعقليةِ والنقولِ عن أئمة الإسلامِ.
ثانيًا: بيانُ عداءِ النصارى للمسلمين، وأنه خبرٌ شرعي، وسُنة كونية باقية، وذلك بالأدلةِ الشرعيةِ والتاريخية، وببيانِ عداءِ نصارى مصرَ خاصةً للمسلمين فيها، وذلك بفضحِ تاريخِهم، ومخططاتِهم، وبيانِ مواقفِهم وتصريحاتِهم وأعمالِهم، ومن ذلك: ما صدر منهم من استهزاء بالدين وشعائره، وما يفعلونه من جرائمَ بمن أسلم مِن أبنائهم، وما يلقاه مَن يفعل ذلك منهم من تأييدٍ مِن أكثرِ ذوي الجاه مِنهم.
وهذا الأمرُ تابعٌ للأمر الأول وخادمٌ له، وبه تعود معاداة الكفار جذعةً وصافيةً في قلوبِ المسلمين وأعمالِهم، ويخرجُ ما شابها من بِدَع المحدثين من المنتسبين إلى الإسلام.
ثالثًا: فضحُ جرائم هذا النظام الطاغوتيِّ ومدى عدائه للإسلام، ومَن يقفُ في صفِّه من علماءِ السُّوءِ، كعلي جمعة وطنطاوي، وهذا مجالُه واسع جدًّا لا يُحصَر بكلماتٍ يسيرةٍ.
رابعًا: الدعوةُ إلى مقاطعةِ النصارى مقاطعةً اقتصاديةً شاملةً؛ لإضعافِهم اقتصاديًّا، ولإضعافِ دعمِهم للكنيسةِ إذا ظهر لهم آثار سياساتها عليهم، ولزعزعةِ صفوفِهم بأن يتبرأ مِنها تجَّارُهم ومَن تضرَّر مِنهم بالمقاطعةِ.
وقد بدأ بعضُ الإخوة في الشبكةِ بلبناتِ هذا المشروع، وهو جهد منهم طيب، وأسأل الله أن يوفقهم فيه.