الصفحة 8 من 33

خامسًا: القيامُ بمظاهراتٍ تضغطُ على الحكومةِ وتطالِبُ بفكاكِ أخواتنا المسلماتِ، وبكفِّ يدِ النصارى، ولا يكن النصارى أغير منا على دينِهم! فإنَّ هذه المظاهراتِ ستكون إسلاميةً محضةً، ولن يركبَها أحزابُ العلمنةِ ليقطفوا ثمارَها كما يفعلون في سائرِ المظاهراتِ؛ فلا يليقُ بدعاةِ السلفيةِ أن يتذرعوا لمنعها بأنها تؤول إلى مكسبٍ سياسيٍّ للعلمانيين المعارضين للحكومة، ومَن لم يرَ مصلحةً راجحةً في التحريضِ على ذلك؛ فلا أظنه إن أنصف يرى المصلحةَ في إنكارِه لها وهو لا يملك بدلًا أنفع مِن ذلك.

سادسًا: التصعيدُ الإعلاميُّ للقضيةِ، وتبنِّي بعض المشايخ والدعاةِ والإعلاميين المسلمين لها، وإقامةُ الحمَلاتِ الإعلاميةِ المتنوعةِ، على الشبكةِ، وفي الصحف، وفي كلِّ ما من شأنه نشرُ هذه المسألةِ، وإيصالُ هذه المسألةِ إلى كلِّ مَن بإمكانِه التدخُّلُ فيها لفكِّ أسرِ أخواتِنا؛ من المنظمات الإسلاميةِ والإنسانيةِ، من بابِ الاستجارةِ -ونشكو إلى الله ضعفَ الحيلةِ-.

سابعًا: الاهتمامُ في ذلك كلِّه بعامَّةِ المسلمين، فإنَّ فيهم نخوةً وغيرةً لم تفسدِها المناهجُ الباطلةُ، ولم تقيِّدها الاعتباراتُ الواهيةُ، وفيهم قوةُ ضغطٍ ليس لأحدٍ قبلٌ بها لو استُغِلَّت ووُجِّهت (وحُرِّضَتْ) ، ويصعبُ على الحكومةِ ضربُ تحرُّكاتِهم أو الحدُّ مِنها، خلافًا لتحرُّكاتِ أبناءِ الجماعاتِ الإسلاميةِ.

ثامنًا: مخاطبةُ مشايخِ الدعوةِ السلفيةِ، و (مشايخ) الإخوانِ، وغيرهم، وإطلاعهم على الأمر، ومناقشتهم فيه، وهذا مهم؛ فإنَّ دعوةَ المتبوعِ ليست كدعوةِ آحادِ الناسِ في الأثرِ.

والتركيز على السلفيين خاصةً في وجوبِ الاهتمامِ بقضايا المسلمين بما يؤثِّرُ فيها، وفي ضرورةِ الاهتمامِ بإقامةِ أعمالٍ منظَّمةٍ موحَّدةٍ تجمعُ جمهورَ السلفيين، ويكون لها دورُها السياسيُّ، وثقلُها، لاستثمارِ مئاتِ الآلافِ مِن أبناءِ الدعوةِ، ولتوحيدِ جهودِهم وتفعيلِها، ولمقارعةِ أبناءِ التياراتِ الأخرى في الساحةِ، بل هم أولى، لأنَّ دعوتَهم أقربُ إلى الناسِ مِن غيرِهم؛ فإنَّ لهم قاعدةً شعبيةً عريضةً تفوق ما لغيرِهم من العلمانيين بمختلفِ طوائفهم. وهذا من (الاشتغال الواجب بالسياسةِ) ! وقد ظهرت بوادرُ توجُّهاتٍ طيبةٍ عند بعضِِ المشايخِ، فالواجبُ تشجيعُهم، ودعمُهم، وإعانتُهم على ذلك ومؤازرتُهم فيه بالرأيِ وغيرِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت