تاسعًا: تنظيمُ العملِ في هذا، بإقامةِ المجموعاتِ الصغيرةِ المتخصصةِ، فمجموعةٌ تعدُّ قوائم المقاطعةِ، ومجموعةٌ تعدُّ مطوياتٍ في الولاءِ والبراءِ، ومجموعةٌ تنشرُ كتيباتٍ ومطوياتٍ مختصرةٍ تبيِّنُ جرائم النصارى ومخططاتِهم في مصر، ومجموعةٌ تهتمُّ بالأفلامِ والتصميماتِ، ومجموعاتٌ تهتمُّ بالنشرِ في الشبكةِ، وبين العامةِ، وهكذا، وبعض هذه الأعمال لا يختصُّ بها أهل مصر، ولا يحقرنَّ أحدٌ من المعروفِ شيئًا.
عاشرًا: إذا وقعَ الخلافُ في حكمِ عصمةِ النَّصارى في مصرَ للذمةِ أو شُبهةِ الأمان، وإذا وقعَ الخلافُ في تقديرِ مصالحِ قتالِهم -بحربٍ شاملة-ٍ ومفاسدِ ذلك، فإنَّه لا يجوز الخلافُ في إباحةِ دماءِ رؤوسِ الفتنةِ منهم، ونشَرةِ الكفرِ الساعينَ في تنصيرِ المسلمين، ومجرميهم الذين يقيمون المسرحياتِ في الاستهزاءِ بالدين، وطواغيتِهم الذين يفتنون أخواتنا وإخواننا بإكراههم على الارتدادِ عن الدين، ومَن يَدعمُ هؤلاءِ بمالِه أو قلمِه أو تحريضِه، فإنَّ كلَّ مَن له يدٌ في ذلك إمامٌ في الكفرِ، ومؤذٍ لله ورسولِه وللمسلمين، وقتلُه حتمٌ واجب في الأصلِ.
ودفعُ شرِّ هؤلاء بقتلِهم -وإن ترتَّبَ عليه مفاسدُ- فيه مصالحُ عظيمةٌ، ففيه كفٌّ لكفرِهم وشرِّهم عن المسلمين، وفيه تقويةٌ لقلوبِ المسلمين وإشعارُهم بمعنى العزةِ، وفيه شفاءٌ لصدورِ المؤمنين، وفيه إرهابٌ لمَن يريدُ أن يعملَ بعملِهم من النصارى، وفيه حمايةٌ لجانبِ مَن يريدُ الإسلامَ من النصارى؛ فكم مريد للإسلام منهم لم يُسلِمْ خوفًا من أنه وإن فرَّ بدينِه فالطاغوت يُرجعه إلى قومِه، وفيه غير ذلك كثير من المصالحِ الدينية والدنيوية.
فعلى شبابِ المسلمين أن ينتدبَ مِنهم شبابٌ باعوا الدنيا واشتروا ما عند الله تعالى، ويستجيبوا لقولِه تعالى: (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ، أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ، وقولِه: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا، الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) . وأن يقتدوا بمحمد بن مسلمةَ رضي الله عنه، ويفوزوا بالأجرِ العظيمِ كما فاز محمد بن مسلمة، ففي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن لكعب