الصفحة 120 من 522

ولأن ميزان القوى كان لصالحها، انتصر موقف الولايات المتحدة. أما بالنسبة لآسيا فقد اتخذت هذه المبادئ شكلا محددا للمرة الأولى في مشروع قرار مجلس الأمن القومي رقم 48 لعام 1949، كما يلاحظ بروس كومينغز Bruce Cumings ، وكان المبدأ الأساسي الذي أعلنته: «التبادل والمنفعة المشتركة» ، وبالتالي، مرة أخرى، معارضة التطور المستقل: «لا تملك أي من الأمم الآسيوية مصادر كافية لتكوين قاعدة للتصنيع العام» قد تستطيع الصين والهند واليابان «مقاربة الشروط الضرورية» ، لكن ليس أكثر من ذلك. واعتبرت آفاق اليابان محدودة تماما: قد تنتج بعض الخردوات»، وبعض المنتجات للعالم المتخلف، لكن ليس أكثر من ذلك، كما خلصت للقول بعثة الإستطلاع الأمريكية عام 1950. مع أن هذه الإستنتاجات كانت ناجمة عن عنصرية لا ريب فيها. فإنها لم تكن غير واقعية بالمرة قبل أن تنعش الحرب الكورية الإقتصاد الياباني الراكد. يستمر مشروع القرار بالقول إن «التصنيع العام في بلدان مفردة لا يمكن إنجازه إلا بكلفة عالية نتيجة التضحية بالإنتاج في المجالات ذات الأفضلية النسبية» . على الولايات المتحدة أن تجد طرقة لفرض «ضغوط اقتصادية على البلدان التي ترفض دور المزود «بالبضائع الستراتيجية والموارد الأولية الأساسية الأخرى» . إنها بذور سياسات الحرب الاقتصادية، كما يلاحظ كومينغنز.

أما آفاق التطور في أفريقيا فلم يتناولها أحد بجدية أبدا. إذا وضعنا أفريقيا

= الرئيس الرابع والثلاثون للولايات المتحدة (1952 - 1911)

الثانية، قسمت كوريا إلى قسمين (شمال وجنوب) حسب مناطق الاحتلال الأمريکي والسوفيتي، بعد انسحاب السوفيت والأمريكيين نشبت الحرب بين الشطرين. أرسلت قوات من 11 بلدا تحت علم الأمم المتحدة وبقيادة أمريكية لدعم كوريا الجنوبية بقيادة الجنرال ماك آرثر، كما دعمت الصين القوات الشمالية، وانتهت الحرب في 27 تموز 1953 بعد أن بلغت خسائرها /5/ مليون قتيل. [M]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت