الصفحة 130 من 522

السكان الدول المجاورة في أمريكا الوسطى حيث تسود ظروف مماثلة»؛ إذن، «الاستقرار» يعني «الأمن» لھ الطبقات العليا والمشاريع الأجنبية الضخمة»، وبالتالي لابد من المحافظة عليه بطبيعة الحال. يمكن أن تفهم إذن أن أيزنهاور ودلاس شعرا أن «دفاع آمريکا عن نفسها، وحمايتها لنفسها» سيتعرضان للخطر عندما قال مستشاروهما إن «حالة إضراب» في الهندوراس يمكن أن تنال التعاطف والدعم من الجانب الغواتيمالي من الحدود")."

إن الاستقرار مهم جدا لمنع تطبيق «الاصلاحات المرغوبة» . في كانون الأول 1997، أصدر «بيت الحرية Freedom House» بيانا باسم أربعة عشر دارسة بارزة أعلنوا عن أنفسهم ک «الجزء المعتدل من الجماعة الأكاديمية» ، مادحين سياسة الولايات المتحدة في آسيا بوصفها «جيدة على نحو متميز» ، وخاصة في الهند الصينية، حيث ساهم دفاعنا الجسور عن الحرية، في خلق «توازن سياسي في آسيا» ، محسنة «معنويات وسياسات حلفائنا الآسيويين، وكذلك الدول المحايدة» .

يصبح الأمر جليا عندما يستشهدون، كدليل على نصرنا الأكبر، «بالتغير الدامي» الذي حدث في أندونيسيا عام 1995، عندما أقدم الجيش، متشجعة بسلوكنا في الهند الصينية، على تولي زمام السلطة وذبح مئات الألوف من الناس، ومعظمهم من الفلاحين الذين لا يملكون أرضا. (أنظر الفصل الخامس) ، بشكل عام، يشرح الدارسون المعتدلون، أن «كثيرة من أشكال الإصلاح تزيد من عدم الإستقرار، وإن كانت أساسية ومرغوبة فيها على المدى البعيد، إذ لا بديل عن الأمن لمن هم تحت الحصار» . إن تعابير «ناس» ، «إستقرار» .. الخ تحمل هنا معناها المعتاد في الثقافة السياسية السائدة. يتفق كثير من الدارسين البارزين على أنه، وعلى امتداد العالم الثالث، «من الواضح أن النظام يعتمد على إجبار الطبقات التي تحركت حديثة، على العودة إلى حالة السلبية والانهزامية بأية وسائل كانت» ، وسرعان ما تم استخلاص الدروس ذاتها من عمل «اللجنة الثلاثية»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت