الصفحة 184 من 522

غطت الولايات المتحدة كلفة الطاقة المتزايدة بزيادة الصادرات العسكرية وغير العسكرية لمنتجي النفط في الشرق الأوسط، وبمشاريع إنشائية ضخمة عندهم، فلزمن طويل، كان دعم اقتصاد الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية أولى للإدارات المحلية ذات الواجهة العربية التي صبت في

شهدت السنوات نفسها رکود وانهيار الامبراطورية السوفيتية التي كانت تتدخل بطرق حاسمة في النظام الدولي المخطط (الفصل الثالث) ، وتعززت سلطة مجتمعات الرأسمالية الصناعية أكثر فأكثر نتيجة الكارثة الاقتصادية التي انداخت فوق مناطق سيطرتها عبر العالم في الثمانينات. وليس صعبا فهم ذلك الإحساس بندر الكارثة الذي عم العالم الثالث وقتها.

شفيت اليابان وأوروبا القارية من ركود بداية الثمانينات، رغم أنها لم تستعد معدلات النمو السابقة، أما شفاء الولايات المتحدة فاقتضى اقتراض ضخمة وتنشيط حكومية للاقتصاد مزبمعظمه. عبر التمويل الحكومي المعتمد على وزارة الدفاع - إلى الصناعات عالية التقنية، مع زيادة حادة في إجراءات الحماية ورفع معدلات الفائدة، وهذا ما ساهم في أزمة الجنوب، حيث ازدادت دفعات فوائد القروض، في حين انخفضت الاستثمارات والمساعدات، وجنحت الطبقات الثرية لتوظيف أموالها في الغرب. كان تدفق رأس المال من الجنوب إلى الشمال ضخمة، بآثاره الكارثية عموما، بمعزل عن البلدان حديثة التصنيع في شرق آسيا، حيث الدولة قوية بما يكفي للسيطرة على هروب الرساميل وإدارة الاقتصاد بكفاءة. كان لكارثة الرأسمالية الاقتصادية في الثمانينات آثارها على أوروبا الشرقية أيضا، مما ساهم في تفكك الإمبراطورية السوفيتية وفي الاختفاء الفعلي لروسيا من المشهد الدولي (2) . في سنوات سابقة حاولت بلدان عدم الانحياز تحقيق بعض السيطرة على أقدارها، واتخذت مبادرات عبر * «الأنكتاد، لخلق «نظام اقتصادي دولي جديد» و انگتاد U

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت