الصفحة 196 من 522

التعاليم ريغان وتاتشر*، ولا تتخلف أوروبا القارية عنهما كثيرة، رغم ما بقي فيها من قوة للطبقة العاملة وللعقد الاجتماعي الذي دافعت عنه، ورغم قدرتها على تصدير أحياء الفقر عبر «العمال الضيوفه. ويقدم انهيار الإمبراطورية السوفيتية وسائل جديدة لتعميق انقسام الشمال الجنوب داخل المجتمعات الغنية على نحو أشد. فخلال إضراب عمال الأشغال العامة في ألمانيا في أيار 1992، حذر رئيس شركة ديملر - بنز من أن رة الشركة على الإضراب قد يتمثل بنقل مصانع سيارات مرسيدس إلى أماكن أخرى. ربما إلى روسيا نظرة المصادرها الوفيرة من العمال المدربين المتعلمين الأصحاء والمطيعين (كما يأملون) ، ويستطيع مدير شركة جنرال موتورز توجيه تهديدات مماثلة واضعة عينه على المكسيك، أو غيرها من قطاعات العالم الثالث، إضافة إلى أوروبا الشرقية. فبينما تخطط جنرال موتورز لإغلاق واحد وعشرين مصنعة من مصانعها في الولايات المتحدة وكندا، تراها قد افتتحت مصنع تجميع بقيمة /690 مليون دولار في شرق ألمانيا، ووضعت فيه آمالا كبارا تعززها حقيقة أنه بفضل البطالة التي بلغت /13. fl ، وفقا لتقديرات غير رسمية، فإن العمال مستعدين للعمل لساعات أطول من زملائهم المدللين في غرب ألمانيا» مقابل / .. 1// من أجورهم، وبمكاسب أقل، كما أورد تقرير الفايننشال تايمز. يستطيع رأس المال الانتقال بسهولة، أما الناس فلا يستطيعون، أو لا يسمح لهم بالانتقال من قبل من يهللون لمبادي آدم سميث عندما تتناسب مع حاجاتهم.

لا تكمن المشكلة في أن ديملر. بئز تعاني كثيرة من تكاليف قوة العمل التي يأسف لها مدراوها. فبعد أسبوعين فقط من تهديد المدير بنقل إنتاج سيارات مرسيدس إلى روسيا، أعلن نفس المدير، إدغارد روتر Edzard

* مارغريت تاتشر Margaret Thatcher (1920 - ) رئيسة وزراء بريطانيا عن

حزب المحافظين (1979 - 1992) تميز عهدها بميل يميني شديد وتعزيز القطاع الخاص وخفض الإنفاق الحكومي وارتفاع معدلات البطالة والفقر. [M]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت