الصفحة 242 من 522

الصين. لكن الإستنتاج الطبيعي كان أن موسكو اعتبرت النيت منه «موالين لها بما يكفي للثقة بهم إلى درجة تركهم يقررون سياستهم اليومية بأنفسهم دون إشراف» . إذن، ليس من شأن انعدام الصلات بينهما إلا أن يؤكد جسامة مخططات امبراطورية الشر. وهناك فيض من الأمثلة الأخرى.

تبين حالة غواتيمالا واحدة من هذه الأمثلة. فبينما كانت الولايات المتحدة تعد العدة لقلب حكومة هذا البلد، أشار أحد مسؤولي السفارة إلى أن مشروع قرار «منظمة الدول الأمريكية» الهادف لمنع تسرب الأسلحة وعملاء الشيوعية «سيمكن الولايات المتحدة من إيقاف جميع السفن، بما فيها السفن الأمريكية، إلى درجة زعزعة الاقتصاد الغواتيمالي» ، مما سيقود إلى إنقلاب عسكري مؤيد لواشنطن، أو إلى نفوذ شيوعي متزايد سيؤدي بدوره «لإعطاء الولايات المتحدة مبررة لاتخاذ إجراءات قوية» ، ومن جانب واحد عند اللزوم، وبالانسجام مع هذا المنطلق يكون من الأمور العادية في السياسة الخارجية استخدام الحظر الاقتصادي، والإرهاب، والتهديد بمزيد من العنف، لإجبار «الهدف» على طلب الدعم الروسي کاشف نفسه بأنه جزء من المؤامرة السوفيتية ممتد لخنق الولايات المتحدة. استخدمت هذه التقنية ضد غواتيمالا ونيكاراغوا بخراقة بالغة، لكن بنجاح باهر في أوساط المثقفين الامتثاليين).

3 -«منطق اللامنطقه عندما كانت روسيا تمتص ضربات الغازية الكبرى، صار ستالين* حليفا، وعم الإعجاب بھ العم جوه، لكن بشكل متردد. كانت استراتيجية

* جوزيف ستالين Joseph Stalin (1879 - 1953) انضم للحزب البلشفي عام 1903،

مفوض (وزير) القوميات 1921، الأمين العام للحزب الشيوعي عام 1922 به بعد موت لينين خاض سراعا شارية مع عدد من القادة الآخرين (خاصة تروتسكي) انتهى بفوزه وتفرده بحكم الإتحاد السوفيتي عام 1929 بادثة عهدا من القمع السياسي الشديد والبناء الإقتصادي السريع. قاد الإتحاد السوفيتي عبر الحرب العالمية الثانية، وفلل حاكما فردا ديکتاتورا حتى وفاته عام 1953. [M]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت