روزفلت في زمن الحرب، كما أسر لابنه مرة، هي إبقاء الولايات المتحدة
كاحتياطي» في انتظار أن يستنزف الروس قواهم في صراعهم مع النازية قبل أن تتحرك الولايات المتحدة للإجهاز عليها. ويستنتج أحد دارسي دوزفلت البارزين، وهو هارين کيمبول Harren Kimball ، أن «دعم الاتحاد السوفيتي صار أولوية عند الرئيس ه، على أساس أن انتصارات الجيش الأحمر ستسمح للرئيس بإبقاء الجنود الأمريكيين خارج الحرب البرية في أوروبا. أما ترومان فذهب لما هو أبعد من ذلك، إذ كان تعليقه عندما هاجمت ألمانيا الاتحاد السوفيتي «إن رأينا أن ألمانيا في سبيلها للفوز فعلينا أن نساعد روسيا. أما إن ربحت روسيا فعلينا أن نساعد ألمانيا، وبهذه الطريقة نجعلهم يقتلون أكبر عدد ممكن منهم» . وبحلول 1993 بدأت الولايات المتحدة بإعادة المتعاونين مع الفاشية والمتعاطفين معها في إيطاليا إلى مواقعهم السابقة، وهو النمط الذي انتشر عبر العالم مع تحرير مختلف المناطق من النازية وذلك بهدف استخدام التسامح مع الفاشيين كحاجز في وجه التغيير الإجتماعي، ولنتذكر أن العدوان السوفيتي لم يكن مطروحة أبدأ قبل الحرب. ولا كان أمر متوقعة بعدها (ه) .
نادت مشكلة التناحة الضخمة الفاسدة إلى التواءات غريبة في صنع السياسة , ففي رسالة هامة مقدمة من وزير الحربية ستيمسون Stimson إلى وزير الخارجية في تموز 1995 حاول المخططون إضفاء لمع مرضية على نوايا واشنطن لوسط هيمنتها على العالم، وإحاطة روسيا بالقوات العسكرية مع إنكار أي حق لها خارج حدودها. «إذا جادلنا بضرورة الاحتفاظ بسيطرة عسكرية متفردة للولايات المتحدة أو بريطانيا على بنما أو جبل طارق، ومن ثم أنكرنا سيطرة روسية مماثلة على الدردنيل، فقد يبدو ذلك عرضة للإنتقاد بوسنه أمرا غير منطقي» . هذا ما أقلق المخططين، وبالأخص لأن الدردنيل يشكل المنفذ الروسي الوحيد، إلى المياه الدافئة، وكان لابد أن يبقى تحت سيطرة صارمة أحادية أمريكية أو بريطانية. لكن ذلك الانتقاد المحتمل