صحيح ظاهرية فقط، كما استنتج المخططون: إن مخططات الولايات المتحدة هي «منطق اللامنطق» لا يمكن لأي «إجهاد للمخيلة» أن يصل بالمرء إلى الظن بأن الولايات المتحدة وبريطانيا تملكان «طموحات توسعية أو عدائية» . أما روسيا «فلم تبرهن بعد على أنها بريئة تماما من الطموحات التوسعية. إنها مرتبطة بشكل لا ينفصم، ويكاد يكون سحرية، بالأيديولوجيا الشيوعية التي يمكن ربطها، ظاهرية على الأقل، بالمد المتصاعد في العالم، حيث يأمل الناس العاديون بآفاق أكثر رحابة وسموا. ولابد أن روسيا قد انساقت بشدة لإغراء إضافة قوتها إلى أيديولوجيتها من أجل مدة نفوذها في الأرض. إن أفعالها خلال السنوات القليلة الماضية لا تعطينا أساسا كافية للإفتراض بأن الفكرة لم تراودها» .
باختصار، يقع على الروس عبء إثبات أن لا نية لديهم لربط أنفسهم بجموع الرعاع الذين يأملون بآفاق أكثر رحابة وسمو»، وبالفقراء «الذين طالما رغبوا بنهب الأغنياء» (دلاس) . وإلى أن يفعلوا ذلك بشكل مقنع يبقى السلوك المنطقي الوحيد للناس المتمتعين بحس المسؤولية الذين لا يتفقون مع العناصر الإجرامية الميالة للنهب والذين لا يحملون أفكار هدامة من هذا القبيل كمثل عليا لهم، هو أن يبنوا سيطرتهم الأحادية على العالم. وعلى روسيا أن تبين أنها ليست خطرة كامنة «على وجود النظام الرأسمالي نفسه» (هاديس) . أما إن قبلت مبادئ تشرشل القائلة بأن الأغنياء يجب أن يشقوا طريقهم في كل مكان، فقد يسمح لها بدخول جناح الخدم. إن مفهوم
منطق اللامنطق» هو أداة أخرى مفيدة من ضمن «عدة الشغل» الأيديولوجي، وهي تستحق استخدامة أكثر اتساعة , فقبل شهر من ذلك كان ويليام دونوفان William Donovan رئيس المخابرات السرية O
س