فهرس الكتاب
المتحدة وحلفاؤها فليس لديهم «فلسفة سياسية أو اجتماعية تتمتع بجاذبية ودينامية موازيتين» ، وكما لاحظنا سابقا، كان أيزنهاور ودالاس قد أسفا للأمر نفسه قبل عشر سنوات، إضافة لتكرار هذا الطرح مرارة من قبل الولايات المتحدة أثناء حروب الهند الصينية.
ميمن هذا المنطق الذي تحددت معالمه في 1945 على حقبة الحرب الباردة كلها، فهو تابع طبيعي للمنطق العام لصراع الشمال - الجنوب، كما أعمل داخل البلاد أيضا. بعد الحرب العالمية الأولى مثلا. عندما «لم يكن ممكنة التمييز الواضح بين مقل الراديكاليين النظرية وانتهاكاتهم الفعلية لقوانيننا القومية» ، وعندما لم يكن لدينا أي وقت للمماحكة بخصوص خرق الحريات»(المدعي العام بالمر Palmer والواشنطن بوست خلال فترة الرعب الأحمر الولسونية
لا يمكن التساهل مع «الأخطار الجلية الراهنة» مهما تكن الحقائق خفية و الراهن» بعيدا.
إنه منطق بسيط: من حق الأغنياء أن يحكموا العالم الذي يملكونه، وليس بمقدورهم التساهل إزاء أية أعمال إجرامية محتملة من شأنها تعكير
الاستقرار». يجب القضاء على الخطر فورأ، وعندما يتخذ شكلا واضحا فمن حقنا أن تقوم بما يلزم لإعادة الأمور إلى نصابها. لم تكن جرائم ستالين هي ما يزعج قادة الغرب، فقد سجل ترومان في مذكراته: «أستطيع التعامل مع ستالين» ، فهو «صادق، لكنه ذكي کشيطان» . وافق الآخرون على ذلك، ومنهم أيزنهاور، وليهي Leahy ، وهاريمان Harriman ، وبيرنز Byrnes . وأوضح ترومان أنه لم يكن مهتما بما يحدث داخل روسيا، وأحس أن من شأن موت ستالين أن يكون «كارثة حقيقية. لكن التعاون كان رهنا بحصول الولايات المتحدة على ما تريد في 80? من الحالات، كما أوضح
س