فهرس الكتاب
ترومان. ويلاحظ ملفين لفلر Melvyn Leffler ، الذي فحص السجل بدقة وكان لديه كثير من الاحترام والإعجاب بإنجازات وبصيرة قادة ما بعد الحرب أن «ترومان أحبة ستالين» ، لكنه لاحظ انعدام أية «إشارة للوة السقيقي والحماس الأخلاقي» في السجل الوثائقي: «كان هؤلاء الرجال مهتمين أساسا بالسلطة والمصلحة الذاتية وليس بالناس الحقيقيين في مواجهة المشاكل الحقيقية في العالم الذي كان قد اجتاز لتوه خمسة عشر عاما من المعاناة الاقتصادية والإرهاب الستاليني والإبادة النازية» ).
لم يكن القلق ناجمة عن جرائم ستالين البشعة، بل عن نجاحات التنمية الواضحة وجاذبيتها في الخارج، واحتمال أن تغري الروس فكرة دعم «طموحات الناس العاديين» في الغرب، وآمال الشعوب المقهورة والمضطهدة في العالم، وقد غذى هذه المخاوف توقف أوروبا الشرقية عن أداء دورها التقليدي في تزويد أوروبا الغربية بالأغذية والمواد الخام. ليست المشكلة مشكلة جرائم إذن، بل مشكلة انعدام التبعية. وهي حقيقة بينتها مجموعة من «رجال العصابات» ، من موسوليني وهتلر وستالين وصولا إلى صدام حسين. ورغم أن مخططي الولايات المتحدة لم يتوقعوا هجوما سوفيتية على الغرب، فإنهم قلقوا من القوة العسكرية السوفيتية لسببين رئيسيين. أولا، لأنهم خافوا أن يرد الاتحاد السوفيتي على استيلاء الولايات المتحدة على العالم، وأن لا يعترف بالمنطقه الكامن في «لامنطقنا» ، فمن وجهة النظر السوفيتية، كان أمرأ منذرة بالخطر على نحو خاص إعادة بناء وتسليح ألمانيا واليابان، عدويه التقليديين القويين، ودمجهما في نظام المسيطرة العالمي الأمريكي بغرض القضاء على الفيروس السوفيتي. لقد فهم مخططو الولايات المتحدة جيدا أن هذه التطورات تشكل خطرا على الأمن السوفيتي. لذلك خافوا من رد محتمل.
ثانية، عملت القوة السوفيتية على ردع العنف الأمريكي، وتعويق الأفعال الأمريكية الهادفة لضمان أداء «المحيطه وظيفته الخدمية، والأكثر من ذلك أن