فهرس الكتاب
بلغ الإتحاد السوفيتي أوج قوته في أواخر الستينات، لكنه ظل متأخرا عن الغرب، توصلت دراسة أجراها «مركز معلومات الدفاع» عام 1980، وتتبعت النفوذ السوفيتي في العالم بلدة فبلدة منذ الحرب العالمية الثانية، إلى أن القوة السوفيتية قد تراجعت عن تلك الذروة إلى حد أن السوفيت في عام 1979 «لم يكونوا يملكون نفوذة إلا على ستة بالمئة من سكان العالم. وخمسة بالمئة من الناتج القومي الخام"*. G"
قادت أزمة الصواريخ الكوبية** مام 1992، والتي كشفت عن ضعف سوفيتي شديد إلى زيادة ضخمة في الإنفاق العسكري لم تتوقف حتي السبعينات. كان الاقتصاد يعاني رکودة واضحة آنذاك، ولم تكن الأوتوقراطية قادرة على التحكم بالانفضاض الشعبي المتزايد. كان اقتصاد الأوامر قد حقق تطورة صناعية أساسية، لكنه لم يكن بقادر على الاستمرار صوب المراحل المتقدمة، كما عاني من آثار الركود العالمي الذي خرب معظم بلدان الجنوب، وبحلول الثمانينات انهار النظام. أما دول المراكز الصناعية الأكثر
* الناتج القومي الخام Gross National Product هو مجموع الاقتصاد الكلي السنوي في
البلاد، بما فيه الدخل الآتي من الخارج، يمكن حسابه بثلاث طرق تعتمد على الدخل، الإنفاق، الإنتاج على التوالي (مثلا في حال حسابه على اساس الدخل يكون الناتج القومي الخام هو مجموع دخول كل المواطنين ويساوي الدخل القومي) ، يعتبر الناتج القومي الخام مؤشرا على القوة الاقتصادية للبلد [M] . أما في النص فالمقصود هو مجموع النواتج القومية الخام لكل البلاد هذا الإتحاد السوفيتي.
** أزمة الصواريخ الكوبية، بعد فشل محاولة غزو كوبا عام 1991 (خليج الخنازير) والتي
قام بها مهاجرون کوبيون بدعم وإشراف المخابرات الأمريكية، توثقت العلاقات الكوبية السوفيتية، وفي 1992 تصب الاتحاد السوفيتي صواريخ نووية في كوبا مما قاد لأزمة
م