فهرس الكتاب
الرساميل بمعدل عشرات ملايين الدولارات شهرية. وتبدو الآفاق كئيبة لمعظم السكان حين يصل هذا الإنحدار حده الأقصى.
ستسلك روسيا نفس الطريق. يقول مايکل هاينز Michael Haynes إنه «وفقا لبعض التقديرات، بلغ هروب الرساميل من الاتحاد السوفيتي /14 - 19 مليار دولار عام 1991» ، وذلك لأسباب هيكلية قصيرة المدى بالنسبة القسم منه، وبعيدة المدى بالنسبة للقسم الآخر. انخفض الإنتاج عام 1991. وحذر وزير المال والاقتصاد إيغور غايدار Yegor Gaidar من إنخفاض لاحق بمقدار / 20.// في بداية 1992، مع توقع «فترة أسوأ» بعد ذلك. انخفض إنتاج الصناعات الخفيفة /15 - 7/ 30 في الأيام التسعة الأولى من الشهر الأول 1992 بينما انخففي إمدادات اللحم والحبوب والحليب بما يزيد عن الثلث. ومنذ بداية 1989 الى منتصف 1992 «انخفض الناتج الصناعي /145/، وارتفعت الأسعار أربعين ضعفا في بولندا، وهبطت الأجور الحقيقية إلى النصف» ، تبعا لإحصائيات الصندوق النقدي الدولي والبنك الدولي. ولم تكن أرقام بقية أوروبا الشرقية بأفضل حالا.
خلفت هذه الإنجازات أثرة قوية في نفوس الأيديولوجيين الغربيين، لكنهم قلقوا من إمكانية أن تعيق اللاعقلانية الاقتصادية حدوث مزيد من التقدم، وتحت عنوان «ديناصورات المصانع تهدد المكاسب الاقتصادية البولونية بالخطر» ينظر مراسل نيويورك تايمز ستيفن انغلبرغ Stephen Engelberg إلى «أسوأ مثال على الكيفية التي يهدد بها الميراث الصناعي النظام الشيوعي بإحباط خطط الإصلاح الاقتصادي في بولندا وغيرها من أمم أوروبا الشرقية» . وهي حالة مدينة رزيسزو Rzeszow التي تعتمد على صناعة الطائرات لتأمين العمالة، وعلى عائدات الضرائب، بل وحتى على التدفئة كناتج صناعي ثانوي لهذه الصناعة.
أدت سياسة السوق الحرة «لبث الحياة في مدن مثل وارسو وكراكاو، بفضل التجارة» ومضاعفة رقم الأعمال الخاصة. كما يلاحظ انغلبرغ (مع أن
ص