الصفحة 276 من 522

كل رقابة وكل مخاطر بفضل العبقرية الاقتصادية الريغانية. وسنضع جانبا السؤال عن كيفية توصل هذه «اللاعقلانية الاقتصادية» التي تنكرها على بلدان الجنوب لخلق اقتصاد لم يعد الأمريكيون في ظله مضطرين للاعتماد على أفضليتهم النسبية في مجال تصدير الفراء.

يلاحظ أنتوني روبنسون أيضا مشكلة العمال المدللين Vppity . فقد كتب أن كثيرا من التجمعات السكانية تعتمد على «المصانع الكبرى حيث تمارس مجالس العمال تأثيرا كبيرا على الإدارة التي لم تتمرس بعد بأساليب السوق، يخرب هذا النفوذ غير الشرعي للناس العاملين دروس العقلانية الاقتصادية، والديمقراطية التي تحاول تعليمهم إياها بكل صبر. تقتضي العقلانية الاقتصادية أن يتغلب «أدوات الإنتاج» هؤلاء على عدم رغبتهم برؤية مجتمعاتهم وأسرهم تتعرض للخراب. «ليس من شأن السلعة أن تقرر أين يجب عرضها للبيع، ولأي غرض ستستخدم، وبأي سعر ستنتقل من مالك الآخر، وبأي طريقة يجب استهلاكها أو إتلافها» ، كما يقول کارل پولاني Karl Polany في دراسته الكلاسيكية عن تجربة «دعه يعمل Laisser Faire» في إنكلترا القرن التاسع عشر، التي سرعان ما خد منها عندما فهمت طبقة رجال الأعمال أن مصالحها ستتعزز من السوق الحرة التي لم يكن لها أن تستمر لفترة طويلة دون إتلاف الجوهر الإنساني والطبيعي للمجتمع، وكان من شأنها أن تدمر الإنسان وتحول محيطه إلى خراب».

أما الديمقراطية، فالمعنى المقبول لها هو أن لا تترك مجالا لأي تدخل شعبي في البنية الشمولية للاقتصاد القائم على الشركات، مع كل ما يتبع ذلك في مختلف مجالات الحياة. إن دور العامة هو اتباع الأوامر، لا التدخل فيها.

تورد غابرييل غليزر Gabrielle Glaser إحدى نتائج «انفتاح بولندا على قوى السوق الغربية» في نيويورك تايمز تحت عنوان «السوق البولندية المزدهرة، أطفال شقر زرق العيون» . أن «التجارة المزدهرة» بهذه السلعة هي من «النتائج الجانبية غير المتوقعة للسوق الحرة، حيث «تضطر الأمهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت