الصفحة 30 من 522

والإستيلاء على تجارة الرقيق ذات الأرباح العالية. كان الأطلسي مركزا لهذا الصراع حيث قدمت مستعمرات العالم الجديد ثروة ضخمة. أدت الحرب، وقوانين الملاحة، لتوسيع رقعة التجارة التي يسيطر عليها التجار البريطانيون الذين استطاعوا الإغتناء من تجارة الرقيق ومن تجارة و التجارة اللصوصية مع أمريكا وأفريقيا وآسيا»، تساعدهم في ذلك و الحروب الإستعمارية التي رعتها الدولة» والوسائل المتنوعة للإدارة الإقتصادية التي أرست سلطة الدولة

وفقا لاحتياجاتها).

وكما لاحظ آدم سميث، كان النجاح الأوروبي ناتجة عن تمكن أوروبا من ثقافة العنف وانغماسها فيها. «كانت الحرب في الهند ماتزال نوعا من الرياضة» كما لاحظ جون کيي John Keay: «أما في أوروبا فقد صارت علمأ» . من المنظور الأوروبي كان غزو العالم «حروبة صغيرة» . هكذا اعتبرتها السلطات العسكرية، كما كتب جيوفري باركر - Geoffrey Park er ، مشيرة إلى أن «کورتيز Kortes قد غزا المكسيك ب/ 1500/ إسباني، أما بيزارو فقد أطاح بإمبراطورية الأنكا بأقل من مئتين. وكانت كل الإمبراطورية البريطانية (من اليابان إلى جنوب أفريقيا) تدار وتحرس بأقل من عشرة آلاف أوروبي» . لقد فاق الهنود عددية جيش روبرت كلايف Robert Klive بنسبة عشرة إلى واحد في معركة بلاسي Plassy الحاسمة عام 1757 التي فتحت الطريق أمام شركة الهند الشرقية للإستيلاء على البنغال، ومن ثم مد الحكم البريطاني في عموم الهند. بعد عدة سنوات صار بإمكان البريطانيين تقليص هذا الفارق العددي بتعبئة المرتزقة المحليين الذين شكلوا / 7/ 10 من القوات البريطانية التي غزت الصين أواسط القرن التاسع عشر. كان انعدام قدرة المستوطنات البريطانية في شمال أمريكا على تقديم «قوة عسكرية لدعم الإمبراطورية» واحدة من الأسباب الرئيسية التي دعت آدم سميت لنصح بريطانيا بأن «تحرر نفسها منها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت