الصفحة 34 من 522

بقاع عديدة من الأرض» هي أن الأوروبيين «نظموا مغامراتهم التجارية الكبرى على صورة امتداد للدولة .. كشركات تجارية ذات استقلال ذاتي اتسمت بكثير من صفات الدولة» وكانوا مدعومين بالقوة المركزة للبلد الأم.

مهدت البرتغال الطريق بانتزاع الجزية من التجارة الآسيوية. فقد «بدأت بخلق تهديد عنيف للسفن الآسيوية، ثم بدأت تبيع الحماية من هذا التهديد دون أن تقدم شيئا بالمقابل: «بتعابير معاصرة، كان ذلك هو فرض الحماية بالضبط *» . تفوق خصوم البرتغال الأكثر قوة عبر استخدام أكثر فعالية للعنف، وطرائق إدارة وتحكم أكثر إتقانة. لم يقم البرتغاليون «بتغيير بنية نظام التجارة التقليدي جذرية» ، أما الهولنديون فقد حطموه تحطيمة، قام الهولنديون والبريطانيون «باستخدام القوة بطريقة أكثر إنتقائية وأكثر عقلانية» من أسلافهم البرتغاليين: «لقد استخدمت القوة لغايات تجارية حصرة. وكانت ورقة الحسابات هي الخط النهائي دائما» . وكانت القوة التي تحت تصرفهم أكبر وكذلك قاعدتهم الأم. وبتجنبهم الوقوع فريسة «المرض الهولندي» أزاح البريطانيون منافسيهم الرئيسيين. وكان الدور القيادي السلطة الدولة وعنفها معلمة بارزة في الإسهام الأساسي للمستعمرات تجاه «دولة أوروبا» التي وصفها آدم سميث، كما في تطورها الداخلي).

اعتبرت بريطانيا استثناء من الدور الحاسم لسلطة الدولة وعنفها في التطور الاقتصادي، وقد اعتبر التقليد البريطاني الليبرالي ذلك سر نجاحه. لكن إعادة التأمل القيمة في صعود بريطانيا إلى مرتبة القوة التي قام بها جون برور John Brewer تحدت هذه الإستنتاجات. إن نهوض بريطانيا بوصفها و الطفل الأعجوبة** العسكري للعصر» في أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر، وممارستها السلطة «بفظاظة وبربرية غالبا» على الشعوب المخضعة في بلاد بعيدة تصاحب مع «تغير مدهش في الحكومة البريطانية ذاتها

س

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت