الصفحة 356 من 522

دائما لخلق الطبقة الرأسمالية، وبعد ذلك تدخلت لضبطها، وبعد ذلك كان عليها أن تهتم بأن لا تستولي هذه الطبقة عليها. لكن الدولة كانت حاضرة دائما». وأكثر من ذلك، فقد استحث المستثمرون والمقاولون الدولة دائما الحمايتهم من قوى السوق الهدامة، ولتأمين الموارد والأسواق وفرص الاستثمار، ولحراسة وتوسيع مكاسبهم وسلطاتهم بشكل عام). >

مع زوال الذريعة التقليدية، بحثت واشنطن عن طرق جديدة لتحافظ على الدعم المالي للقطاعات المتقدمة. إحدى هذه الطرق هي مبيعات الأسلحة الخارجية، التي تساعد على تخفيف أزمة ميزان المدفوعات. ومع وصول الحرب الباردة إلى نهايتها الأكيدة، أنشأت إدارة بوش «مركز تجارة الدفاع» بغرض تنشيط مبيعات الأساسية، مع تقديم ضمانات حكومية لقروض تصل /10 مليار دولار من أجل شراء الأسلحة الأمريكية. وقالت التقارير إن

وكالة المعونة الأمنية الدفاعية» أرسلت أكثر من /900/ ضابط إلى حوالي /50/ بلدة لترويج مبيعات السلاح الأمريكي. ورد مسؤولو البنتاغون هذه السياسة إلى الأمر الصادر في تموز 1990 والقاضي بان يقوم موظفو السفارات بمد يد العون من أجل توسيع صادرات الأسلحة. ونظر يومها إلى حرب الخليج بوصفها أداة لترويج المبيعات. وفي مؤتمر مشترك لوزارة الدفاع وممثلي الصناعة في أيار 1999، طالب المسؤولون الصناعيون بأن تتحمل الدولة نفقات المعدات العسكرية والموظفين المرسلين إلى المعارض التجارية في العالم من أجل ترويج المبيعات. وافق البنتاغون على ذلك، مخالف سياسته التي يتبعها منذ خمسة وعشرين عاما. وتم أول عرض ممول بأموال دافعي الضرائب في معرض باريس الجوي في حزيران 1991.

لاحظ لورانس كورب Lawrence Korb من مؤسسة بروكينغز Brookings ، وقد كان نائب وزير الدفاع للشؤون اللوجستية، أن الوعود بمبيعات الأسلحة قد حافظت على مكانة عالية لأسهم الصناعة الحربية رغم نهاية الحرب الباردة، حيث ارتفعت المبيعات من / 12 مليار دولار عام 1989 إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت