الصفحة 364 من 522

أعدت خطة مارشال الأرضية لكمية ضخمة من الاستثمارات الأمريكية المباشرة في أوروبا»، كما لاحظت وزارة التجارة في عهد ريغان 1989، محضرة قاعدة الشركات الحديثة العابرة للقومية التي «ازدهرت وتوسعت بفضل الطلبات التجارية القادمة من وراء البحار والتي كانت أموال خطة مارشال وقودة أولية لها، وحامية إياها من «التطورات السلبية عن طريق لا مظلة القوة الأمريكية، كما لاحظت بيزنس ويك Business Week عام 1975 متحسرة على أن العصر الذهبي لتدخل الحكومة ربما يكون قد بدأ بالاضمحلال. إن الدعم المقدم لمصر وإسرائيل وتركيا، وهي الدول الأكثر تلقية للمعونة الأمريكية في السنوات الأخيرة، يجد دوافعه في الدور الذي تلعبه هذه الدول في المحافظة على الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط بما يملكه من احتياطات الطاقة الهائلة (10) . وتتوالى الحالات واحدة بعد أخرى.

تتضح فائدة التجارة الحرة كسلاح ضد الفقراء عبر دراسة للبنك الدولي في ارتفاع حرارة الأرض معدة «لتشكيل إجماع في الرأي بين الاقتصاديين» من نادي الأغنياء)، استعدادا لعقد مؤتمر ريو دي جانيرو (قمة الأرض) في حزيران 1992. وقد كتبت عن هذه الدراسة مراسلة نيويورك تايمز لشؤون الأعمال سيلفيا نصر Silvia Nasar تحت عنوان: «هل تستطيع الرأسمالية إنقاذ الأوزون؟» (الرد المتضمن هو «نعم» ) . ويشرح اقتصادي هارفارد Harvard لورانس سمرز Lawrence Summers ، وهو اقتصادي رئيسي في البنك الدولي، أن مشاكل العالم البيئية هي، من حيث الأساس «عواقب السياسات التي يساء رسمها وفقا لأسس اقتصادية ضيقة» ، وخاصة سياسات البلدان الفقيرة التي مازالت «تقدم النفط والفحم والغاز الطبيعي للمستثمرين المحليين أملأ بتشجيع الصناعة، وإبقاء تكاليف المعيشة منخفضة بالنسبة العمال المدن» ، (نصر) . لو كان لدى البلدان الفقيرة الشجاعة لمقاومة «الضغوط الهادفة لتحسين أداء إقتصادها» ، وحماية سكانها من التضور جوعا، لقلت مشاكل البينة. «إن خلق أسواق حرة في روسيا وغيرها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت