فهرس الكتاب
البلدان الفقيرة قد يؤدي إلى إبطاء ارتفاع حرارة الأرض أكثر مما تفعله أية إجراءات أخرى يحتمل أن تتبناها البلدان الغنية في التسعينات»، هذا ما يخلص إليه البنك الدولي - محقا. طالما أنه من غير المحتمل أن يتبع الأغنياء سياسات تضر بمصالحهم، وبحروف صغيرة غير لافتة للنظر، يقر الاقتصاديون أيضا أن «ضوابط حكومية أكثر فعالية ستؤدي لخفض التلوث، لكن مغاز طموح الفقراء تأتي في المقدمة بشكل واضح. تحمل ذات الصفحة من التايمز مادة تتحدث عن مذكرة سرية للبنك الدولي تسربت الصحيفة الإيكونوميست. كاتب المذكرة هو لورانس سمرز نفسه، وقد كتب «بيني وبينكم، ليس من واجب البنك الدولي تشجيع هجرة الصناعات القذرة إلى العالم الثالث؟» . إنها فكرة جيدة، كما يشرح سمرز: مثلا، سيكون للعوامل المسببة للسرطان آثار أكبر «في بلد يعيش الناس فيه إلى العمر الذي يصابون فيه بسرطان البروستات منها في بلاد تصل فيها نسبة وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر أكثر من / 200/ بالألف» . إن البلاد الفقيرة «ضعيفة التلوث» ، ومن المنطقي تشجيع «الصناعات القدرة على الانتقال إليها. «إن المنطق الاقتصادي الكامن خلف إغراق أحمال النفايات السامة في البلدان ذات مستويات الأجور الدنيا منطق معصوم، وعلينا أن نتحلى بالشجاعة لنعترف بذلك» ، بالتأكيد لا توجد حجج مضادة لكل هذه المقترحات» القائلة بتصدير التلوث للعالم الثالث: «الحقوق الأصيلة لبعض البضائع، والأسباب الأخلاقية، والمخاوف الاجتماعية، ونقص الأسواق الكافية ... الخ» . لكن كل هذه الحجج تحمل خللا قاتلا وهو أنها يمكن أن تستخدم بفعالية، كبيرة أو صغيرة، ضد كل اقتراحات البنك الدولي بخصوص تحرير الاقتصاد.
تلاحظ الإيكونوميست أن «السيد سمرز يسأل الأسئلة التي يفضل البنك الدولي تجاهلها،، لكن «في الاقتصاد تصعب الإجابة عليها،، صحيح تماما. ولنا الخيار إما في اعتبار ذلك منطق إثبات غير مباشر"، تاركين الأيديولوجية"