الصفحة 38 من 522

ساهمت الليبرالية المفرطة في انهيار النظام الإمبريالي الإسباني. كان شديد الإنفتاح، سامحة «للتجار، غير الإسبان غالبة، بالعمل داخل أحشاء الإمبراطورية» ، وتاركا والأرباح تتسرب إلى خارج إسبانيا». أما الهولنديون فقد احتفظوا بالأرباح «بشدة داخل البلاد، بينما كان التجار المحليون هم الإمبراطورية، وهم الدولة كما يستنتج بيرسون. اتبعت بريطانيا سياسة إقتصادية قومية مماثلة، مانحة الحقوق للإحتكارات الخاضعة الإشراف الدولة في تركيا والشرق الأوسط أولا 1581، ثم في بقية آسيا وشمال أمريكا، ومقابل هذه الحقوق قدمت الشركات، أشباه الدول هذه، دفعات مالية منتظمة للتاج، وهو ترتيب سرعان ما سيستعاض عنه بمزيد من التدخل المباشر لسلطة الدولة. ومع الزيادة السريعة في الأرباح والتجارة البريطانيتين بقيت النواظم الحكومية مهمة: «كان تخفيف القيود في القرن التاسع عشر نتيجة للهيمنة البريطانية، لا سببة لها، كما يقول بيرسون.

قد يكون آدم سميث عدد ببلاغة الآثار الضارة «لروح الإحتکار الشريرة» على الشعب الإنكليزي، وذلك في إدانته الشديدة لشركة الهند الشرقية، لكن تحليله النظري لم يكن سببا في أفول نجمها. لقد وقعت «الشركة المحترمة» ضحية ثقة الصناعيين البريطانيين، خاصة صناع النسيج الذين كانوا قد تمتعوا بالحماية ضد المنافسة «غير العادلة» من قبل «المنسوجات الهندية» لكنهم بدأوا ينادون بتخفيف القيود فور اقتناعهم بانهم يستطيعون کسب «المنافسة الحرة بعد أن دمروا منافسيهم في المستعمرات باللجوء لقوة الدولة وعنفها، واستخدموا ثراءهم وقدراتهم الجديدة في المكننة وتحسين إمدادات القطن. وبتعبير معاصر، لم يروا ما هو أحسن من «عالم مفتوح» دون تدخل اعتباطي، لاعقلاني في شؤون المقاولين الشرفاء الذين يريدون رخاء الجميع).

من الممكن الاعتماد على من يتوقعون كسب اللعبة للتهليل لقواعد المنافسة الحرة، التي لن يفشلوا في تحويلها لصالحهم، ولنكتف بذكر

سے 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت