من الذي يقرر ولصالح من؟ وهكذا نعود إلى النقطة كما فهمها سميث نفسه. انتقل على المستعمرات إلى بريطانيا خالق ثروات ضخمة. فمع حلول عام 1700 تولت شركة الهند الشرقية «ما يزيد عن نصف تجارة الأمة، كما لاحظ أحد النقاد في ذلك الزمان. كتب جون كيي اخلال نصف القرن الذي تلا ذلك صارت أسهم الشركة «معادلة للسندات الحكومية المضمونة، ومطلوبة جدا من الشركات الوصائية والمؤسسات الخيرية والمستثمرين الأجانب» .
لقد أعد النمو السريع للثروة أرضية مناسبة للغزو المباشر والحكم الإمبريالي. لقد جمع الموظفون البريطانيون والتجار والمستثمرون «ثروات ضخمة» ، «مغتنين إلى حد فاق أحلام الجشع ذاته» (باركر) . يتابع كيي أن ذلك يصح بشكل خاص في البنغال التي «تقوض استقرارها وأفقرت عبر تجربة كارثية في الإشراف الحكومي. واحدة من «تجارب» كثيرة في العالم الثالث لم تعد بالفائدة على من كانوا موضوعا للاختبار. يصف إثنان من البريطانيين الذين أرخوا للهند، وهما إدوارد تومبسون Edward Tompson وج. ت. غارت G
يظهر مصير البنغال العناصر الأساسية لغزو العالم. إن كالكوتا وبنغلادش هما اليوم رمزان للبؤس والشقاء. بينما كان التجار المحاربون الأوروبيون قد رأوا في البنغال واحدة من أثمن اللقي في العالم. وقد وصفها زائر إنكليزي ميکر بأنها «أرض رائعة، لا تستطيع الحروب ولا الأوبئة ولا القمع تدميرها» .
وقبل ذلك بزمن، كان الرحالة المغربي ابن بطوطة قد وصفها بأنها «بلاد مترامية الأطراف، ينمو الرز فيها غزيرة، وفي الحق، لم أر مكانا في الأرض