الصفحة 44 من 522

كلها يفيض خيرا مثلها» *. وفي عام 1757، عام معركة بلاسي، وصف كلايف مدينة داكا، مركز صناعة المنسوجات، بأنها «واسعة مكتظة بالسكان، وغنية مثل لندن» . أما في 1890 فقد انخفض سكانها من

150 , 000 / إلى 30 , 000 /، كما شهد السير تشارلز تريفيليان Charles Trevelyan أمام لجنة مختارة من مجلس اللوردات. «إن الغابة والملاريا تغزوانها بسرعة ... لقد سقطت داکا، مانشستر الهند، من مدينة

عرفت البنغال يومأ بقطنها الممتاز، الذي انقرض اليوم، وبجودة نسيجها، الذي صارت تستورده. فبعد استيلاء بريطانيا عليها قام التجار البريطانيون، مستخدمين «كل وسيلة ممكنة للاحتيال، بشراء المنسوجات بجزء من قيمتها» ، كما كتب التاجر البريطاني ويليام بولتس William Bolts عام 1772: «إن الطرق المستخدمة للضغط على النساجين الفقراء متنوعة وعديدة من نوع الغرامات، السجن، الجلد وإجبارهم على رد الديون .... الخ» . «إن القمع والاحتكار «المفروضين من قبل الإنكليز» كانا سبب تدهور التجارة، وانخفاض المداخيل، وحالة الخراب الحالية في البنغال».

بعد أربع سنوات كتب آدم سميث معتمدة، ربما، على كتاب بولتس الموجود في مكتبته، أن بلاد البنغال «الخصبة والقليلة السكان» عرفت «موت ثلاثمئة أو أربعمئة ألف من سكانها بسبب الجوع في سنة واحدة» إنها نتائج «التدابير الغير مناسبة» وہ القيود الحمقاء» التي فرضتها الشركة الحاكمة على تجارة الرز فحولت «القدرة إلى مجاعة» . فلم يكن أمرا غير عادي» أن يلجأ موظفو الشركة، «عندما رأى مديرهم أن مرابح كبرى يمكن أن تجني من الأفيون» ، إلى فلاحة حقول الأرز الغنية أو أية حقول أخرى

لم أتمكن من العودة إلى النص الأصلي لابن بطوطة لذلك اضطررت، بكل أسف، النقل كلماته من الانكليزية إلى العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت