الصفحة 46 من 522

مزروعة بالحبوب لإخلاء المكان بغرض إنشاء مزرعة للخشخاش». إن الوضع المزري في البنغال، «وعدد من المستعمرات البريطانية الأخرى» عائد السياسات والشركة التجارية التي تحكم وتضطهد الهند الشرقية» وهذا ما يجب عکسه، كما دعا سميث، بواسطة «عبقرية المؤسسات البريطانية التي تحمي وتحكم شمال أمريكا» - تحمي المستوطنين الإنكليز لا «من هم مجرد متوحشين» ، هذا ما لا يضيفه سميث. لكن حماية المستوطنين الإنكليز كانت أداة غش في الحقيقة. فكما يشير سميث في مكان آخر، «فرضت بريطانيا حظرة مطلقة على إنشاء أية مصانع في أي من مزارعها الأمريكية» . وتحكم عن كثب بالتجارة الداخلية للمنتجات الأمريكية تحكم منع إقامة أية ورشة عملية (قبعات، أصواف، بضائع صوفية) بغرض البيع في أماكن بعيدة، وحدت من نمو القدرة الصناعية للمستوطنين حتى تبقى مجرد تصنيع بيتي فج، حيث لا تصنع العائلة إلا ما يلزمها، أو ما يلزم جيرانها القريبين. إنه «أنتهاك بين الأقدس حقوق الإنسان» وهو انتهاك مألوف في مناطق الحكم الإستعماري كلها.

في ظل «المستعمرة البريطانية الدائمة في الهند» تم عام 1793 تحويل الأرض لملكية خاصة، بحيث تعطي الثراء للعملاء المحليين، والضرائب للحكام البريطانيين، بينما «سلطت المستوطنات المدارة بعناية وتفكر قمعة باهظة على معظم الطبقات الدنيا، كما خلصت للقول بعثة استطلاع بريطانية عام 1832 معلقة على مظهر آخر من مظاهر التجربة. بعد سنوات ثلاث قال مدير الشركة: «بالكاد يجد هذا البوس ما يضاهيه في تاريخ التجارة. إن عظام نساجي القطن تلون فصول الهند بالأبيض» . لكن التجربة لم تكن فشلا شاملا بأي حال من الأحوال. فقد لاحظ اللورد بينتينك Lord Bentink ، الحاكم العام العسكري للهند، أنه «وإن كان الأمن مفقودة في مواجهة تمرد أو ثورة شعبية شاملة، فلابد لي من القول أن (المستعمرة الدائمة) ، مع فشلها إزاء جوانب أخرى كثيرة، وفي معظم النواحي الأساسية، قد حققت مكسبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت