الصفحة 428 من 522

تعتبر «عناق حكام أندونيسيا الجدد علئأ ه، وهو ما كان من شأنه أن «يؤذيهم فعلا» - إنه السؤال الحرج الوحيد الذي يمكن أن يخطر بالبال. وبعد شهر كتب المحررون الصحفيون من جديد واصفين ارتياح واشنطن لحقيقة أن «أندونيسيا كانت قد ضاعت، وعثر عليها من جديد» . أما نجاحات المعتدلين فقد كوفنت بعرابين سخية من الرز والقطن والآلات»، والإعداد الاستئناف المعونة الاقتصادية التي توقفت قبل أن تقوم «المذبحة الجماعية المرعبة» بوضع الأمور في نصابها الصحيح. إن للولايات المتحدة «أسبابا كافية للتفاهم مع النظام الجديد» ، هذا إن لم تتكلم عن الأسباب النفعية (19) .

خلال عدة سنوات، أنجز قلب كامل للأدوار. فقد كتب جورج ماك آرثر George Mc Arther في لوس أنجلس تايمز Los Angeles Times عام 1977، أن الحزب الشيوعي الأندونيسي «قد حاول الاستيلاء على السلطة، وأخضيع البلاد الحمام دم» ، بأن وضع عنقه تحت السكين في واحدة من الفظائع الشيوعية الكبري (17) .

بحلول ذلك الوقت، وإضافة إلى إحرازهم واحدة من أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم وفي وطنهم، صعد الجنرالات الأندونيسيون هجومهم على تيمور الشرقية،* المستعمرة البرتغالية السابقة**، إلى ما يقارب حدة الإبادة الشاملة ضمن «مذبحة جماعية مرعبة أخرى» ، تمكن مقارنتها مع فظائع بول بوت في الفترة ذاتها. هذه المرة تفذت هذه الأفعال بدعم حاسم من «إدارة حقوق الإنسان» ** وحلفائها، فقد تفهموا «أسباب الدولة» جيدة، تماما كما فهمها محررو التايمز الذين فعلوا ما بوسعهم، مع زملائهم في شمال أمريكا وأوروبا، لتسهيل المذبحة عن طريق طمس الحقائق المتوفرة تحت أيديهم لصالح الحكايات الخرافية (العرضية) التي رواها الجنرالات ووزارة الخارجية الأمريكية. أما التغطية الإخبارية الأحداث تيمور في كندا والولايات * تيمور الشرقية

، أنظر الهامش في الفصل الرابع.

1.وهو أي الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة كارتر.

-218 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت