الصفحة 438 من 522

باستنتاجاته». وقد عبر عن أمله بأن «يقوم من هو أكثر التزاما بالتيار العام، من الناحية السياسية، بتمحيص المادة المتوفرة وتقديم قصة محايدة» . وتأتي دعوته هذه للإنقاذ تحت عنوان «أندونيسيا 1995: سنة العيش بكلبية» .

الحسن الحظ، جاء العون سريعة! فبعد أسبوع واحد، وتحت عنوان «أندونيسيا 1995: سنة اللامبالاة الأمريكية، كتب روزنفيلد أنه تلقي «قصة معايدة» بالبريد، بقلم مؤرخ «غير متحامل سياسية» . أي واحد يستطيع أن يؤكد له أن الدولة التي يحبها لم تأت منكرة. كان هذا الترياق «مليئة بالمتع والمفاجآت» ، وتوصل في النهاية إلى أن الولايات المتحدة لا تتحمل أية مسؤولية عن الذين ماتوا أثناء الانقلاب على سوکارنو. إنه «يبرئ الأمريكيين من الشكوك الضارة بخصوص مسؤوليتهم عن الانقلاب والمجازر في أندونيسيا» . ويختم روزنفيلد كلامه سعيدة: «إن السؤال المتعلق بدور أمريكي في أندونيسيا قد أغلق بالنسبة ني (22) . >

كم هي سهلة حياة المؤمن الحق.

إن المقالة التي أغلقت الدفاتر وأراحت روزنفيلد تماما في دراسة براندس التي راجعناها سابقا. أما كون براندس معلقة «مستقلا» ولا غير متحامل سياسيا» فأمر واضح تماما، كانت حرب الولايات المتحدة في فيتنام محاولة لإنقاذ جنوب فيتنام» وكانت المعلومات الواردة لواشنطن والتي قالت «إن الجيش قد دمر الحزب الشيوعي الأندونيسي عملية» عن طريق مجزرة هائلة «أخبار طيبة» ، وكانت «أسوأ نواقص الحروب الخفية هي ميلها الذي لا يمكن تجنبه لتسميم الرأي العام» ، أي أن تلطخ الولايات المتحدة «باتهامات غبية» في أمكنة أخرى ... الخ. أما ما له دلالة أكبر فهو «المتع والمفاجآت» التي أبطلت كل شيء باقر. ولأن الدراسة تغلق كل الأسئلة نهائية، فبإمكاننا أن ترتاح الآن لمعرفتنا بأن واشنطن قد فعلت ما استطاعت لتشجيع أكبر مجزرة منذ أيام هتلر وستالين، ورحبت بالنتائج بحماس، وانكبت رأسا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت