فهرس الكتاب
وهو مطلع بالتأكيد على الدور اللاحق لحكومة الولايات المتحدة في تصعيد المجزرة، وعلى مساهمة وسائل الاعلام والطبقة السياسية في إخفائها. لكن ما انكشف مؤخرا عن دور الولايات المتحدة في المجازر الجماعية لا يحرك ذاكرته التاريخية، ولا يطرح أية تساؤلات بخصوص ممارساتنا، بغض النظر عن عيبنا الوحيد: قلة الصراحة.
دخلت نجاحات موينيهان في الأمم المتحدة التاريخ بالطريقة التقليدية. أن الإجراءات المتخذة ضد العراق وليبيا و تظهر من جديد كيف أعطى انهيار الشيوعية مجلس الأمن الانسجام المطلوب لفرض أوامره»، كما يشرح مراسل التايمز في الأمم المتحدة بول لويس - Paul Lewis في مقالة له على الصفحة الأولى: «كان ذلك مستحيلا في حالات سابقة مثل ضم أندونيسيا التيمور الشرقية» (25) .
وجدت لمحة من الاهتمام بأندونيسيا بعد الغزو العراقي للكويت في آب 1990. كان من الصعب عدم ملاحظة شبه غزو الكويت (مع أنه أقل إجرامية بكثير) بالغزو والضم الأندونيسي. وعلى امتداد عقد مضى، عندما بدأت لمحات مما حدث بالتسرب، وجدت مقارنات عرضية بين أفعال سوهارتو في تيمور ومذابح بول بوت في كمبوديا في الوقت ذاته. أما في عام 1990 فقد اتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها وبجهل» الفظائع الأندونيسية. لقد أخفيت الحقيقة تماما، أعطيت أندونيسيا دعما عسكريا ودبلوماسية حاسمة التنفذ جرائم الحرب الوحشية، ويعكس جرائم بول بوت وصدام، كان وقف الجرائم الأندونيسية ممكنة، بكل بساطة، عن طريق وقف المساندة الغربية وكسر الصمت.
بذلت جهود كبرى لشرح الاختلاف الجذري لردود الفعل تجاه سوهارتو عنها تجاه بول بوت و صدام حسين، ولتجنب الشرح الواضح باستخدام عبارات المصلحة التي تغطي مجالا أوسع بكثير. اقترح ويليام شاوكروس William Shawcross «تفسيرة أكثر جدية من الناحية البنيوية به لحالة
225 س