الصفحة 446 من 522

عدل فيه أبدا، وهو مليء بأمثلة على الاستيلاء على الأرض بالقوة ... » (وبنفس واحد، خلف القيادة الأمريكية - البريطانية قام الوزير بمنع كل اتصال رسمي بمنظمة التحرير الفلسطينية، بما يناسب ذلك من غضب، بسبب «دفاعها المستمر عن الغزو العراقي للكويت وربطها نفسها به) . أما رئيس الوزراء الأسترالي هوك Hauke فأعلن أن «البلدان الكبيرة لا تستطيع غزو جيرانها الصغار ثم الافلات دون عقاب» ، مشيرة الى العراق والكويت). وأعلن أنه في ظل «النظام الجديد» المؤسس على يد الأمريكيين - البريطانيين الأفاضل «سيفكر المعتدون مرتين قبل قيامهم بغزو جيرانهم الصغار» ، وسيشعر الضعفاء «بأمان اکبر، لأنهم يعرفون أنهم لن يقنوا وحدهم إذا ما تعرضوا للخطر» . والآن «ستعلم كل الأمم» أخيرة «أن حكم القانون يجب أن يعلو حكم القوة في العلاقات الدولية» .

آن لأستراليا علاقة خاصة بتيمور، فقد قتل عشرات آلاف التيموريين خلال الحرب العالمية الثانية اثناء دفاعهم عن عدد من المغاوير الأستراليين الذين قاتلوا في تيمور لمنع الغزو الياباني المرتقب لاستراليا. كانت أستراليا أعلى المدافعين عن الغزو الأندونيسي صوتة. كان أحد الأسباب، وهو معروف منذ وقت طويل، وجود احتياطيات النفط والغاز الوافرة في تيمور. وهي لا حقيقة باردة، صلبة، لا بد من مواجهتها»، كما أوضح وزير الخارجية الأسترالي بيل هيدن Bill Hayden بكل صراحة في نيسان 1984. وفي كانون الأول 1989 وقع الوزير أيفانز مع الغزاة الاندونيسيين اتفاقا لتقسيم ثروة تيمور. وخلال عام 1990 تلقت أوستراليا / 31/ مليون دولار أسترالي من بيع حقوق الاستثمار لشركات النفط، أما ملاحظات ايفائز التي أوردناها أعلاه، فجاءت في سياق شرحه سبب رفض استراليا الاحتجاج البرتغالي المقدم الى المحكمة الدولية ضد الاتفاق.

بينما كان مثقفو بريطانيا وسياسيوها البارزون يحاضرون بكل جدية في فضائل ثقافتهم التقليدية، التي صار ممكنا فرضها اخيرة من خلال «النظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت