الصفحة 448 من 522

العالمي الجديد»، (مشيرين الى العراق والكويت) ، بدأت بريتيش ايروسپيس - British Airospace ترتيبات جديدة لبيع اندونيسيا مقاتلات نفاثة، وللدخول في اتفاقات إنتاج مشترك معها، في «ما يمكن أن يكون أكبر شحنات عسكرية تبيعها أية شركة لبلد أسيوي» ، كما جاء في فار إيسترن ايکونوميك ريفيو Far Eastern Economic Review ويكتب المؤرخ بيتر کاري - Peter Carey من أكسفورد أن بريطانيا صارت «أحد اكبر مزودي أندونيسيا بالأسلحة، حيث باعتها ما قيمته / 290/ مليون دولار من المعدات العسكرية خلال فترة /1989 - 1990/ وحدها» (28) .

تمت حماية الجمهور من معرفة هذه الحقائق غير المرغوبة، وأبقيت في الظل مثلها مثل العدوان الأندونيسي في تيمور في خريف 1990 والذي تم تحت غطاء أزمة الخليج، إضافة إلى العملية الأندونيسية التي دعمها الغرب في بابوا العربية، والتي قد تكون کنست مليونا من رجال القبائل هناك، بمن فيهم آلاف الفيحايا جراء الأسلحة الكيميائية، تبعا لأقوال ناشطي حقوق الإنسان وعدد قليل من المراقبين. يمكن للأحاديث الوقورة عن القانون الدولي وعن جرائم العدوان ومثاليتنا المتقدة أن تستمر دون متاعب. إن على انتباه الغرب المتحضر أن يتركز، مثل شعاع الليزر، على الجرائم التي يرتكبها الأعداء الرسميون، لا على الجرائم التي نستطيع تخفيضها أو إنهاءها بسهولة (29) .

سرعان ما زال إحراج تيمور - الكويت - وليس هذا بغريب، فهو واحد من أمثلة مشابهة كثيرة تكشف الكلبية المحضة للمواقف التي رافقت حرب الخليج. لكن المشكلة برزت ثانية في تشرين الثاني 1991 عندما ارتكبت أندونيسيا خطيئة حمقاء بأن نفذت مجزرة في العاصمة ديلي Dili ، أمام كاميرات التلفزيون وضربت بقسوة اثنين من الصحفيين الأمريكيين: آلان نيرن وآمي غودمان Alan Nairn And Amy Goodman ، إنه مظهر سيء يحتاج العلاج المعتاد، تحقيق يبيض صفحة الجريمة، وضربة خفيفة على يد السلطات، عقاب معتدل متابعينا وتصفيق من نادي الأغنياء لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت