فهرس الكتاب
كوبا على الولايات المتحدة كسوق للتصدير والاستيراد كافية طبعة، ولم يکن بالمستطاع تبديله دون تكاليف باهظة. كانت کوبا هاجسا لرجال «الحدود الجديدة *» منذ اللحظة الأولى، فخلال حملة الانتخابات الرئاسية، اته کندي ايزنهاور ونيکسون** بتعريض أمن الولايات المتحدة للخطر بالسماح بوجود «الستار الحديدي على بعد تسعين ميلا من ساحل الولايات المتحدة» . وشهد وزير الدفاع روبرت ماكنامارا Robert Menamara لاحقا أمام لجنة الكنيسة: «كنا هستيريين تجاه كاسترو أيام خليج الخنازير""* وما بعدها» . وقبل أيام من غزو كوبا قال آرثر شليزينغ Arther Sehlesinger إن «اللعبة ستعم معظم أمريكا اللاتينية» . إذا ما قبلت الولايات المتحدة تحمل «کوبا أخرى» . ولكن كندي كان مصممة على عدم تحمل كوبا الأولى. كانت الفكرة الهادية لمعظم سياسة كندي في امريكا اللاتينية هي أن الفيروس سيعدي الآخرين وسيقلل من هيمنة الولايات المتحدة في المنطقة.
كان الجو «وحشية الى حد ما في أول اجتماع للحكومة بعد الغزو الفاشل في خليج الخنازير، كما لاحظ تشستر بولز Chester Bowles >
كان هناك رد فعل مسعور تجاه برنامج العمليات». ولم يكن موقف الرئيس العلني بأقل قتالية فقد أخبر البلاد أن: «المجتمعات الرخوة المتساهلة، الراضية عن نفسها، ستكتس مع نفايات التاريخ. وحدهم الأقوياء سيعيشون» ، وقطع كندي كل الروابط الاقتصادية والدبلوماسية والمالية مع كوبا. كانت تلك ضربة فظيعة للاقتصاد الكوبي، بالنظر لتبعيته التي بنيت تحت سلطان الولايات المتحدة. نجح كندي في عزل كوبا دبلوماسية، لكن
* الحدود المعديدة New Frontiers - شعار کندي الإشتمالي
**. بو ريتشارد نيكسون - كان نيکسون نائبا للرئيس إيزنهاور وخاض الانتخابات الرئاسية
عام 1990 ممثلا للحزب الجمهوري في مواجهة كندي لكنه خسر ولم يتوسل للرئاسة إلا
عام 1998.