فهرس الكتاب
جهوده لتنظيم عمل جماعي ضد كوبا عام 1961 لم تكن ناجحة، وربما كان ناتجة عن مشكلة لاحظها دبلوماسي مکسيکي: «إن قلنا علنا إن كوبا تشكل خطرا على أمننا، فسيموت اربعون مليون مكسيكي ضحكة ولحسن الحظ، كانت الطبقات المتعلمة في الولايات المتحدة اكثر قدرة على التقييم الصاحي للخطر الذي يتهدد بقاء العالم الحر (10) .
كانت الأدوية، وبعض الأغذية، مستثناة من الحظر نظرية، لكن لم يسمح بالمعونات الغذائية والطبية بعد إعصار فلورا - Flora الذي خلف الموت والخراب في تشرين الأول 1993. انه اجراء مألوف، ولنفکر برفض کارتر السماح بتقديم العون لأي من بلدان جزر الهند الغربية التي ضربها إعصار آب 1980، إلا بشروط استبعاد غرانادا، (رفضت كل جزر الهند الغربية هذا الشرط، ولم تستلم أي عون) . أو لنفكر برة الولايات المتحدة عندما اجتاح نيكاراغوا اعصار آخر في 1988، إذ لم تستطع الولايات المتحدة. إخفاء فرحتها تجاه احتمالات المجاعة الواسعة والضرر البيئي الشامل، ورفضت تقديم أية معونة طبعأ، حتى لمناطق الساحل الغربي ذي الروابط القديمة معها، والكاره للساندينيين Sandinistas: فعلى سكانه أيضا أن يعانوا الجوع بين أنقاض اكواخهم حتى يتم ارضاء شهوة الدم عندنا، وبكل جبن، نفذ حلفاء الولايات المتحدة الأوامر، مبررين جبنهم هذا بنفاقهم المعهود. ولإظهار أن حب الأذي هو سمة مشتركة بين الحزبين الأمريكيين، تصرفت واشنطن بطريقة مشابهة إلى حد بعيد عندما اكتسحت موجة مدنية Tidal Wave قرى الصيادين في أيلول 1992 مخلفة مئات القتلى والمفقودين. وقال عنوان في نيويورك تايمز: «الولايات المتحدة ترسل المعونة إلى نيكاراغوا مع ارتفاع حصيلة الكارثة إلى 119» . وكتب أحد المراسلين «أستجابت الدول الأجنبية، بما فيها الولايات المتحدة، بمعونة مباشرة للفلاحين» . بينما أعلنت واشنطن أنها «جهزت فورة خمسة ملايين دولار لهذه الكارثة» . يا للنبل!!. وبحروف صغيرة في نهاية المقال، كتب أن الملايين الخمسة