فهرس الكتاب
تلتزم التقارير الإخبارية النهج ذاته، «کوبا جسد مقعده، كما يقول مراسل التايمز من الكاريبي هوارد فرنش Howard French ، «إنها شذوذ شيوعي في عالم السوق الحرة المتنامي» ، «طريق شيوعي مسدود» يكافح عبثا ضد «الحقائق الاقتصادية» وهذه الحقائق، كما يريدون إفهامنا، هي إخفاقات المبادئ الشيوعية العقيمة، التي لا علاقة لها بالإرهاب الأمريكي ولا بالحرب الاقتصادية حيث يتم تجاوز أولهما بصمت تام، ولا تذكر الثانية إلا من زاوية طرح السؤال: علينا أن نقرر ما إذا كان تشديد الحظر واجبا، أو إبقائه كما هو ببساطة على أرضية أن «الحقائق الاقتصادية» ستعمل من تلقاء نفسها على «إنتاج التحول الدرامي المحتوم» . لابد أن يعتبر أي رأي من خارج هذا الطيف «شذوذا» آخر، ولن يقلده أي صحفي مسؤول عامل في سوق الأفكار الحرة.
تتبنى باميلا كونستابل Pamela Constable ، الأخصائية بشؤون أمريكا اللاتينية في البوسطن غلوب، القناعات ذاتها. فهي تفتتح عرضها الكتاب مراسل ميامي هيرالد Miami Herald أندريس أوبنهايمر Andres Oppenheimer المعنون 4 ساعة كاسترو الأخيرة» بالقول إنه «بعيد عن أن يكون من أعداء الشيوعية المسعورين، لكن عمله كمراقب صحفي مجرب في أمريكا اللاتينية يجعل كتابه کشفة مقنعة صارخة للأعمال الكلبية المهووسة التي يقوم بها نظام كاسترو الاشتراكي الشائخ» . إنه يقدم کوبا «كديكتاتورية تقليدية متآكلة، يحكمها رجل واحد، وخضعت مثله لمنطق السلطة الصلب منذ زمن طويل» . «رجل يتعلق بنظام فاشل بعتاد شديد، لكن دون أمل» ، ويشرح أوبنهايمر، «بتفاصيل مأساوية مرعبة، كيف «صارت حياة الكوبيين العاديين سلسلة مؤلمة من الرعب والسخافة» ، وهو ما تعيد كونستابل روايته بتلذذ كبير. ولا يدع أوبنهايمر مجالا للشك في أن «كاسترو، مثله مثل غيره من الطغاة الذين يعتقدون أن لهم رسالة تاريخية، قد بذر بذور نهايته بيده» . لا يظهر اسم الولايات المتحدة إطلاقا، ولا توجد