الصفحة 484 من 522

إشارة لأية مساهمة أمريكية في المحن «المرعبة» التي يعيشها الكوبيون العاديون، أو في «النظام الفاشل» ، أو في نهج كاسترو في «التدمير الذاتي المجنون» . إن «منطق السلطة الصلب» هو، ببساطة، حقيقة من حقائق الطبيعة، ولا شأن له بالعواطف التي تثيرها طبيعة كاسترو الشريرة. إنه نموذج عام، وما كوبا إلا حالة خاصة، فقد كتبت كونستابل مستعرضة التدهور الحاد في نيكاراغوا، بعد أن تولت السلطة الحكومة المدعومة أمريكيا: «هناك مشكلتان موجودتان خلف الكارثة التي تفتك بهذه الأمة الاستوائية الفقيرة» «العداء المتبقي» بين السائدينيين واليمين، والفساد. هل يمكن أن يكون 1 التخريب الذي مارسته القوة العظمى الإرهابية قد أحدث بعض الأثر، ولو كان هامشية، على «الاقتصاد الاشتراكي المنهار» ، وعلى جهود الولايات المتحدة لإعادة الأمجاد السالفة؟. لا مجال للتعبير عن هذه الفكرة، ولا للتفكير فيها، حتى من قبل المنشقين الأكثر تطرفة في ثقافة المفوضين.

روجع نفس الكتاب في نيويورك تايمز بقلم کليفورد کراوس Klifford Krauss ، وثانية لم ع مآسي كوبا إلا لحماقات الشيطان وحده. ولم تستحق الولايات المتحدة إلا ذكرة جانبية في جملة واحدة: «لقد تحمل كاسترو، لا كوبا، سلسلة من الكوارث: أزمة الصواريخ، الحظر التجاري، هجرة المارييل Mariel ، والمحاصيل السيئة المتكررة والتقنين الذي لا ينتهي» ، وهنا ينتهي الدور الأمريكي، وقد أشادت الصحيفة بوصف أوبنهايمر عذاب کوپا «بحذق، وعمق بصيرة» غريب كم هو مسل أن تراقب معاناة ضحايانا! وأهم من ذلك، أشيد بأوبنهايمر لاكتشافه شرورة لم تحلم بها بعد، فقد أرسل كاسترو، الذي لا يعرف الشبع في بحثه عن السلطة وحبه للعنف، «ضباطا مهرة» لتدريب النيكاراغويين على مقاومة جيش الإرهابيين الذي أطلقته الولايات المتحدة من قواعد في الهندوراس، وحملته أوامر بمهاجمة «الأهداف السهلة» من قبيل العيادات الصحية والتعاونيات الزراعية (بموافقة تامة من وزارة الخارجية والرأي العام الليبرالي اليساري في الحالة

س

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت